منتدى نجادي-المجمع الطلابي العربي-سيدي بلعباس
مرحبا بك في منتدى نجادي تحت اشراف مديره منصور العربي
تفضل بالتسجيل .......ان وجدت صعوبة لا تتردد بالاتصال بنا


منتدى نجادي-المجمع الطلابي العربي-سيدي بلعباس


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الاستاذ:منصور - 4334
 
jesse - 3171
 
abdelghani22 - 1251
 
the king of romance - 891
 
amine lalimi - 869
 
أمل حياتي 12 - 860
 
jessica - 817
 
spartakus - 696
 
princesse sarra - 594
 
غزلان - 589
 
عدد الزوار

شاطر | 
 

  جميع دروس الفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ:منصور
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 4334
العمر : 30
الموقع : http://mansourlarbi.yoo7.com
الاوسمة :
نقاط : 25192
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: جميع دروس الفلسفة   الجمعة أكتوبر 08, 2010 11:45 pm

السلام عليكم

اقدم لكم اليوم دروس الفلسفة لل2باكالوريا

وهاهي

الدرس1

الحرية

مــقـدمــــة:

مما لامناص منه أن مفهوم الحرية من المفاهيم الفلسفية الأكثر جمالية ووجدانية، فلهذا السبب اتخذت دائما شعارا للحركات التحررية والثورية ومختلف المنظمات الحقوقية في العالم، باعتبارها قيمة إنسانية سامية تنطوي على مسوغات أخلاقية واجتماعية وأخرى وجدانية وجمالية. إلا أنها تعد من المفاهيم الفلسفية الأكثر جدلا واستشكالا.

فقد طُرحت الحرية بالقياس دوما إلى محددات خارجية؛حيث كانت مسألة الحرية تطرح في الفكر القديم قياسا إلى القدرة والمشيئة الإلهية واليوم تُطرح قياسا إلى العلم الحديث بشقيه ،سواء علوم الطبيعة أم الإنسان.

فماذا تعني الحرية:هل الحرية أن نفعل كل ما نرغب فيه؟أم أنها محدودة بحدود حرية الآخرين؟وبناء على ذلك أين يمكننا أن نموقع الذات الإنسانية؟ هل هي ذات تمتلك حرية الاختيار وبالتالي القدرة على تحديد المصير؟ أم أنها ذات لها امتدادات طبيعية خاضعة لحتميات متعددة؟ ثم هل الحرية انفلات من رقابة القانون وأحكامه؟ أم أنها رهينته؟

1. الحرية والحتمية:

إذا كانت الحرية تتحدد بقدرة الفرد على الفعل والاختيار،فهل ستكون هذه الحرية مطلقة أم نسبية؟وهل ثمة حتميات وضرورات تحد من تحقيق الإرادة الحرة لدى الإنسان؟

يرى سبينوزا، أن الحرية، أو بالأحرى الشعور بالحرية مجرد خطأ ناشئ مما في غير المطابقة من نقص وغموض؛ فالناس يعتقدون أنهم أحرار لأنهم يجهلون العلل التي تدفعهم إلى أفعالهم، كما يظن الطفل الخائف انه حر في أن يهرب، ويظن السكران انه يصدر عن حرية تامة، فإذا ما تاب إلى رشده عرف خطأه. مضيفا أنه لو كان الحجر يفكر، لاعتقد بدوره أنه إنما يسقط إلى الأرض بإرادة حرة. وبذلك تكون الحرية الإنسانية خاضعة لمنطق الأسباب والمسببات الذي ليس سوى منطق الحتمية.

أما كانط فينطلق في معرض بحثه لمفهوم الحرية،من فكرة تبدو له من المسلمات والبديهيات، مفادها أن الحرية خاصية الموجودات العاقلة بالإجمال؛ لأن هذه الموجودات لا تعمل إلا مع فكرة الحرية. غير أن أي محاولة من العقل لتفسير إمكان الحرية تبوء بالفشل، على اعتبار أنها معارضة لطبيعة العقل من حيث أن علمنا محصور في نطاق العالم المحسوس وأن الشعور الباطن لا يدرك سوى ظواهر معينة بسوابقها، وهذه المحاولة معارضة لطبيعة الحرية نفسها من حيث أن تفسيرها يعني ردها إلى شروط وهي علية غير مشروطة. كما ينص كانط على التعامل مع الإنسان باعتباره غاية، لا باعتباره وسيلة، ذلك لأن ما يعتبر غاية في ذاته ، هو كل ما يستمد قيمته من ذاته، ويستمتع بالتالي بالاستقلال الذاتي الذي يعني استقلال الإرادة. يقتضي هذا المبدأ بان يختار كل فرد بحرية الأهداف والغايات التي يريد تحقيقها بعيدا عن قانون التسلسل العلي الذي يتحكم في الظواهر الطبيعية.

في حين يرى كارل بوبر ضرورة إدخال مفهوم الحرية إلى دائرة النقاشات العلمية ،وخلصها من التصورات الحتمية.فالعالم الفيزيائي حسبه مفتوح على إمكانيات إنسانية عديدة ،وهي إمكانيات حرة تتميز بالإبداع والابتكار. فالأفعال والأحداث ليست من محض الصدفة، وإنما نابعة من الإرادة الحرة للفرد الذي يعيش وسط العوالم الثلاثة.

غير أن سارتر يعتبر أن الحرية لا تتحدد فقط في الاختيار،وإنما في انجاز في انجاز الفرد لمشروعه الوجودي ،مادام أنه ذاتا مستقاة تفعل وتتفاعل،أما الإحساسات والقرارات التي يتخذها ،فهي ليست أسبابا آلية ومستقلة عن ذواتنا،ولا يمكن اعتبارها أشياء وإنما نابعة من مسؤوليتنا وقدرتنا وإمكانيتنا على الفعل.

2. حرية الإرادة:

إذا كانت الحرية نابعة من قدرة الفرد على الاختيار والفعل فان الهدف الأساسي لها يتجلى أساسا في تحصيل المعرفة وبلوغ الحقيقة. يميز الفارابي بين الإرادة والاختيار:فالإرادة هي استعداد يتوفر على نزوع نحو الإحساس والتخيل،في الوقت ذاته يتميز الاختيار بالتريث والتعقل،ومجرد ما يحصل الإنسان المعقولات بتمييزه بين الخير والشر،فانه يدرك السعادة الفعلية وبالتالي يبلغ الكمال.

ولا يختلف اثنان في اعتبار سارتر فيلسوف الحرية بامتياز، وكيف لا وهو الذي نصب نفسه عدوا لذودا للجبريين. لقد بذل هذا الفيلسوف قصارى جهده للهبوط بالإنسان إلى المستوى البيولوجي المحض. فالحرية هي نسيج الوجود الإنساني،كما أنها الشرط الأول للعقل "إن الإنسان حر،قدر الإنسان أن يكون حرا ، محكوم على الإنسان لأنه لم يخلق نفسه وهو مع ذلك حر لأنه متى ألقي به في العالم، فإنه يكون مسؤولا عن كل ما يفعله". هكذا يتحكم الإنسان –حسب سارتر- في ذاته وهويته وحياته، في ضوء ما يختاره لنفسه بإرادته ووفقا لإمكاناته.

أما ديكارت فيعتبر الإرادة أكمل وأعظم ما يمتلك الإنسان لأنها تمنحه القدرة على فعل الشيء أو الامتناع عن فعله،فهي التي تخرجه من وضعية اللامبالاة وتدفعه إلى الانخراط في مجال الفعل والمعرفة والاختيار الحر.

أما نيتشه، فقد رفض الأحكام الأخلاقية النابعة من التعاليم المسيحية، معتبرا أنها سيئة وأنها أكدت، تأكيدا زائفا على الحب والشفقة والتعاطف، وأطاحت ،في المقابل، بالمثل والقيم اليونانية القديمة التي اعتبرها أكثر صدقا وأكثر تناسبا مع الإنسان الأرقىsuperman"". فهذه الأخلاق – بالمعنى الأول – مفسدة تماما للإنسان الحديث الذي يجب أن يكون "روحا حرة" ويثبت وجوده ويعتمد على نفسه ويستجيب لإرادته. فقد اعتبر بوجه عام أن الحقيقة القصوى للعالم هي الإرادة، ومثله الأعلى الأخلاقي والاجتماعي هو " الرجل الأوربي" الجيد، الموهوب بروح حرة، والذي يتحرى الحقيقة بلا ريب، ويكشف عن الخرافات والترهات.

3. الحرية والقانون:

إذا اعتبرنا أن الحرية مقترنة بالإرادة الحرة وبقدرة الفرد على التغلب على الاكراهات والحتميات ،فكيف يمكن الحد من الحرية المطلقة؟وما دور القانون في توفير الحرية وترشيد استعمالها؟

لما كان الإنسان قد ولد وله الحق الكامل في الحرية والتمتع بلا قيود بجميع حقوق ومزايا قانون الطبيعة ، في المساواة مع الآخرين ، فإن له بالطبيعة الحق، ليس في المحافظة على حريته فحسب، بل أيضا في أن يقاضي الآخرين، إن هم قاموا بخرق للقانون ومعاقبتهم بما يعتقد أن جريمتهم تستحقه من عقاب. من هذا المنطلق وُجد المجتمع السياسي، حيث تنازل كل فرد عن سلطته الطبيعية وسلمها إلى المجتمع في جميع الحالات التي لا ينكر عليه فيها حق الالتجاء إلى القانون الذي يضعه المجتمع لحمايته.

لا يعول توماس هوبز كثيرا على القانون، فهو يعتقد أن كينونة الحرية في الإنسان هي الدافع الأساسي لإعمال حريته وليس القانون، مضيفا أنه إذا لم يكن الإنسان حرا بحق وحقيقة، فليس هناك موضع للإدعاء بأن هذا الإنسان يمكنه أن يحظى بالحرية فقط عندما يكون تحت نظام قانوني معين... إذ تبقى الحرية عند هوبز نصا يمتلك معنى واسعا، ولكنه مشروط بعدم وجود موانع لإحراز ما يرغب فيه الإنسان، فالإرادة أو الرغبة لوحدها لا تكفي لإطلاق معنى الحرية. وهوبز كغيره من رواد الفكر السياسي الغربي، يؤمن بأن حرية الإنسان تنتهي عند حرية الآخرين، فقد رفض الحرية الزائدة غير المقيدة، إذ أكد بأن الحرية ليست الحرية الحقيقية لأنها خارجة عن السيطرة، بالأحرى سيكون الإنسان مستعبدا من خلال سيادة حالة من الخوف المطرد المستمر. وهكذا ستتعرض المصالح الشخصية الخاصة وحتى الحياة نفسها للرعب والذعر، من قبل الآخرين أثناء إعمالهم لحرياتهم. فالحرية المطلقة تقود إلى فقدان مطلق للحرية الحقيقية.

وفي نفس الاتجاه يذهب مونتسكيو حيث يرى أن الحرية تنطوي على العديد من المعاني والدلالات ،وتقترن بأشكال مختلفة من الممارسات السياسية .فالحرية في نظره ليست هي الإرادة المطلقة ، وإنما الحق في فعل يخوله القانون دون المساس بحرية الآخرين.

غير أن أردنت Arendtربطت الحرية بالحياة اليومية وبالمجال السياسي العمومي ذلك أن اعتبار الحرية حقا يشترك فيه جميع الناس، يفترض توفر نظام سياسي وقوانين ينظمان هذه الحرية، ويحددان مجال تعايش الحريات. أما الحديث عن حرية داخلية(ذاتية)، فهو حديث ملتبس وغير واضح. إن الحرية، حسب أرندت، مجالها الحقيقي والوحيد هو المجال السياسي، لما يوفره من إمكانات الفعل والكلام، والحرية بطبعها لا تمارس بشكل فعلي وملموس، إلا عندما يحتك الفرد بالآخرين، إن على مستوى التنقل أو التعبير أو غيرها، فتلك هي إذن الحرية الحقيقية والفعلية في اعتقادها.

خاتمة:

يتضح لنا جليا من خلال ما سبق أن مفهوم الحرية مفهوم ملتبس، فكلما اعتقدنا أننا أحطنا بها، انفلت منا ، فقد تعددت النظريات من فلسفة لأخرى بل من فيلسوف لآخر فهناك من ميزها عن الإرادة الفارابي، وهناك من رأى أنها تحوي زخما كبيرا من الدلالات والمعاني مونتيسكيو ، وهناك كذلك من ربطها بالحياة اليومية ولم يعزلها عن حياتنا السياسية كما ذهبت إليه أرندت.



























































































































الدرس2

الحق و العدالة

تقديم إشكالي:

إذا كان مفهوم العدالة صفة لما هو عادل بحيث يحتوي معاني متعددة كالفضيلة الأخلاقية و التصرف وفق القوانين و التشريعات ، مما يجعل العدالة ترتبط بالمؤسسات القانونية و التشريعية التي تنظم العلاقات بين الأفراد كما يرتبط بالقيم الأخلاقية، فإن مفهوم الحق متعدد الدلالات حسب المجال الذي يستخدم فيه، ففي المجال المعرفي المنطقي يفيد الحق الحقيقة و اليقين و الإستدلال السليم أما في المجال الأخلاقي فإنه يفيد العدل و المساواة و الإنصاف مما يجعل مفهوم الحق و العدالة متذاخلين و ينفتحان و يتقاطعان مع مفاهيم أخرى مما يثير مجموعة من الإشكاليات منها:

-هل يتأسس الحق على ما هو طبيعي أم على ما هو قانوني؟

-ما هي طبيعة العلاقة بين الحق و العدالة؟ أيهما يتأسس على الآخر؟

-هل يمكن وجود الحق خارج القوانين و التشريعات؟

-إذا كانت العدالة هي تحقيق للمساواة و الإنصاف فهل تستطيع أن تنصف جميع الأفراد داخل المجتمع؟

الحق الطبيعي و الحق الوضعي:

هل ترتبط العدالة بالحق الطبيعي أم بالحق الوضعي؟

نص:طوماس هوبس:

الإشكال:هل للعدالة ارتباط بالحق الطبيعي أم بالحق الوضعي؟

أطروحة النص: يؤكد طوماس هوبس أن العدالة ترتبط بالحق الوضعي و تتعارض مع الحق الطبيعي لأن الحق الطبيعي يحتكم إلى القوة و يخضع لتوجيهات الغريزة و الأهواء مما يجعله حقا يقوم على الحرية المطلقة التي تبيح للفرد القيام بكل مامن شأنه أن يحفظ حياته )العدوان ،العنف ، الظلم(أما الحق الوضعي فهو حق يحتكم إلى القوانين و التشريعات المتعاقد عليها و يخضع لتوجيهات العقل مما يجعله يحد من الحرية المطلقة لكنه يضمن حقوق الأفراد و يحقق العدل و المساواة ،و بذلك يخلص هوبس إلى أن العدالة ترتبط بالحق الوضعي القانوني أي بالحرية المقننة بالقوانين و التشريعات و تتعارض مع الحرية المطلقة التي تستند إلى القوة و الغريزة.

نص: جان جاك روسو:

الإشكال: هل يمكن تحقيق العدالة خارج القوانين أم تشترط الإرتباط بها؟

أطروحة النص: يميز جان جاك روسو بين حالة الطبيعة التي يخضع فيها الأفراد لأهوائهم و رغباتهم بحيث تطغى عليهم الأنانية و الذاتية و يحتكمون إلى قوتهم ، و بين حالة التمدن التي يمتثل فيها الأفراد لتوجيهات العقل و يحتكمون إلى القوانين و التشريعات في إطارغقد اجتماعي يساهم الفرد في تأسيسه و يلتزم باحترامه و طاعته و يمارس حريته في ظله.

إذن فالعقد الاجتماعي يجسد الإرادة العامة التي تعلو على كل الإرادات الفردية، فالإمتثال و الخضوع للعقد الإجتماعي هو خضوع للإرادة الجماعية التي تحقق العدل و المساواة و تضمن الحقوق الطبيعية للأفراد و بذلك فالإمتثال للقوانبن التي شرعها العقد لا تتعارض مع حرية الفرد مادام العقد الإجتماعي هو تجسيد لإرادة الأفراد.

فماهي طبيعة العلاقة بين الحق و العدالة و أيهما أساس الآخر؟

العدالة اساس الحق:

ماهي طبيعة العلاقة بين العدالة و الحق؟أيهما أساس الآخر؟

إشكال النص: ماهي دلالة العدالة؟ هل تقوم العدالة على أساس الحق و الفضيلة ؟

أطروحة النص: يحدد أرسطو مفهوم العدالة باعتبارها هي التصرف وفق القوانين و التشريعات و تحقيق المساواة في مقابل الظلم الذي يعتبر خرقا للقوانين و منافاة للمساواة ليؤكد أن العدالة هي حد وسط بين الإفراط و التفريط ، و قد اعتمد أرسطو أسلوبا حجاجيا وظف خلاله التقابل و التمييز و التأكيد، فهو يميز بين نوعين من العدالة : عدالة بمفهومها الأخلاقي أي الإمتثال للقوانين و تحقيق الفضيلة الأخلاقية و عدالة بمعنى المساواة و الإنصاف و تنقسم إلى عدالة توزيعية تقوم على توزيع الخبرات الإقتصادية بين الأفراد بالمساواة حسب طاقاتهم و أعمالهم ، و عدالة تعويضية تقوم على تنظيم المعاملات بين الناس على أساس القوانين و التشريعات لمنع الظلم وتصحيح السلوك الذي ينحرف عن القانون ، ليخلص بعد ذلك إلى أن غاية العدالة هي تحقيق الفضيلة باعتبار العدالة أم الفضائل.

نص: باروخ سبينوزا:

الإشكال الذي يجيب عنه النص:

ماهي الغاية من الديموقراطية و هل يمكن اعتبار العدل أساس الحق؟

أطروحة النص: يعتبر سبينوزا أن هناك مبدأ تقوم عليه الدولة الديموقراطية و هو تحقيق الأمن و السلام للأفراد من خلال الإحتكام للقوانين التي وضعها و شرعها العقل و تم التعاقد عليها ، و بذلك يتم تجاوز قوانين الطبيعة التي تحتكم إلى الشهوة و الغريزة و تستند إلى القوة الفردية مما يؤدي إلى انتشار الفوضى و الظلم و العدوان و الكراهية و الصراع ، فالقانون المدني الذي تجسده الدولة كسلطة عليا هو قانون من وضع العقل و تشريعه، لذلك يجب على الأفراد الإمتثال له و الخضوع له حفاظا على حريتهم و حقوقهم لأنه يجسد العدالة و يسمح بأن يأخد كل ذي حق حقه بذلك تتحقق المساواة و الإنصاف من خلال ضمان حقوق الجميع و عدم التمييز بينهم سواء على اساس طبقي أو عرقي أو جنسي أو غيرهم ؟ إذا كانت العدالة هي تحقيق المساواة و الإنصاف و إعطاء كل ذي حق حقه فهل يمكن تحقيق الإنصاف لجميع الأفراد داخل المجتمع ؟

العدالة بين المساواة و الإنصاف:

إذا كانت العدالة هي تحقيق المساواة فهل يمكن تحقيقه لجميع الأفراد داخل المجتمع؟

نص:أفلاطون:

الإشكال: ماهي دلالة العدالة ؟ كيف يمكن تحقيقها على مستوى الفرد و المجتمع؟

الأطروحة : يبين أفلاطون من خلال تحقيق الإنسجام و التكافل بين قوى النفس القوة العاقلة القوة الغضبية ،القوة الشهوانية.

تتحقق السعادة النفسية إما على المستوى الإجتماعي فالعدالة هي تحقيق الإنسجام و التكامل بين الفئات و الطبقات المكونة للمجتمع الحكام الجنود عامة الناس حين يقوم كل واحد بالوظيفة التي هيأته طبيعته لها دون تذخله في شؤون غيره يتحقق التكامل و الإنسجام فتتحقق العدالة والفضيلة و بذلك تتحقق سعادة الدولة و المدينة.

لكن هل تتحقق المساواة المطلقة بنصف جميع الأفراد ألا يلحق الظلم و الجور في حق البعض؟

نص: ماكس شيلر:

الإشكال : هل المساواة المطلقة إنصاف و عدل أم ظلم و جور؟

أطروحة النص: ينطلق ماكس شيلر من انتقاد الإتجاهات الأخلاقية الحديثة التي تدعو إلى المساواة المطلقة بين الأفراد بغض النظر عن اختلاف طبائعهم و تفاوت قدراتهم و مؤهلاتهم، ليؤكد خلافا لذلك أن المساواة التي تحقق العدل والإنصاف هي التي تراعي اختلاف الناس في الطبائع و التفاوت في القدرات و المؤهلات فهي إعطاء كل ذي حق حقه اعتمادا على قدراته و مؤهلاته و عطائه.

البنية الحجاجية: يعتمد النص آلية النقد و التفنيد فهو ينتقد الإتجاه الأخلاقي الحديث الذي يساوي بين الناس مساواة مطلقة دون مراعاة للإختلافات الطبيعية و التفاوت و التحايز في القدرات و المؤهلات و يؤكد أن هذه المساواة نابعة من حقد وكراهية من طرف الضعفاء و المتخلفين، اتجاه الأقوياء والمتفوقين ليخلص إلى أن المساواة الحقيقية هي التي تحقق الإنصاف اعتمادا على مراعاة الإختلافات و التمايزات بين الأفراد حسب طبائعهم و مؤهلاتهم الفكرية و العقلية و الجسدية.

































































الدلاس3

الحقيقة

إطار الدرس :

تحددت الفلسفة منذ نشأتها حتى بداية العصور الحديثة بوصفها بحث عن الحقيقة، لذلك فإن مفهوم الحقيقة ينتمي إلى مجال الفلسفة باعتباره مفهوما فلسفيا بامتياز، غير أن تعدد أشكال المعرفة التي تجعل من الحقيقة موضوعا لها يؤدي إلى تعدد الحقائق، ومن تم يمكن الحديث عن حقيقة فلسفية وحقيقة علمية وفنية ودينية... ومن هنا ينبع الطابع الإشكالي لهذا المفهوم التي ستتم معالجته تاريخية بدءا من الفلسفة اليونانية مرورا عبر الفلسفة الحديث وانتماء بالفلسفة المعاصرة.

I- من الدلالة إلى الإشكالية .

أ- الدلالة المتداولة : يشير لفظ الحقيقة للدلالة المتداولة إلى معنيين أساسيين : الصدق والواقع، الحقيقي : هو كل ماهو موجود وجودا واقعيا، بينما الصادق هو الحكم الذي يطابق الواقع ومن تم، يكون الواقع هو مرجع الحقيقة وأساسها فكل ماهو واقعي حقيقي وكل ما هو مطابق للواقع صادق وحق.

غير أن هذا التحديد للحقيقة يطرح جملة من التساؤلات أليس اللاواقعي واللاحقيقي يمكن أن يوجد ضمن الواقع، مثل : الخطأ، الكذب، الخيال... فهذه الأشياء واقعية لكنها ليست حقيقة. معنى هذا أن ليس كل ماهو واقعي حقيقي أوكل ماهو حقيقي واقعي وبالتالي فإن الدلالة الحقيقية. الشيء الذي يفرض علينا تجاوزها والتفكير فلسفيا في مفهوم الحقيقة من خلال تحديد الدلالتين اللغوينوالفلسفية.

ب- الدلالة اللغوية يعرفها الجرجاني في كتابه التعريفات "هي الشيء التابت قطعا ويقينا، يقال حق الشيء إذا تبين، وهي إسم للشيء المستقر في محله ومابه الشيء هو هو الملاحظ أن الجرجاني في هذا التعريف يختزل الحقيقة فيما هو تابث ومستقر ويقيني يقابله المتغير والزائف والمتحول، وبذلك يلتقي هذا التعريف مع المعنى الأنطلوجي للحقيقة كماهية وجوهر في المقابل الأعراض المتغيرة والفانية. أما على المستوى المنطقي فيرادف لفظ الحقيقة الحق والصدق ويقابله الباطل والكذب فتصبح الحقيقة بهذا المعنى هي الحكم المتطابق مع الواقع، ففي الحق يكون الواقع مطابقا للحكم، بينما في الصدق يكون الحكم مطابقا للواقع وبذلك تكون الحقيقة صفة للحكم المطابق للواقع.

ج- الدلالة الفلسفية :

يعطي لا لونك 5 معاني للحقيقة : - الحقيقة بمعنى الحق حين يطابق الواقع الحكم وضده الباطل.

- الحقيقة بمعنى الصدق حين يطابق الحكم الواقع وضده الكذب .

- الحقيقة بمعنى الشيء المبرهن عليه.

- الحقيقة بمعنى شهادة الشاهد لما رآه أو فعله .

- الحقيقة بمعنى الواقع .

خلاصة : نستخلص أن الواقع عند la lande يتبقى معيارا وأساسها للحقيقة الشيء الذي يؤدي إلى طرح مجموعة من الاشكالات يمكن صياغتها على الشكل التالي : - إذا كانت الحقيقة تتميز بالثباث واليقين عما طبيعة علاقتها بالواقع المتغير؟ إذا كانت الحقيقة هي الحكم فهل هي صورة الواقع المنعكسة ففي الفكر والمعبر عنها في اللغة بمعنى آخر، لاتوجد الحقيقة خارج اللغة والفكر وإذا كانت هي الواقع فهل نسبية أم مطلقة ؟ متعددة أم واحدة ؟ ذاتية أم موضوعية ؟ هل توجد بمعزل عن الخطأ والكذب أي عن أصنافها ؟ أم أنها متلازمة ومتداخلة معها ؟ ماهي أنواع الحقيقة ؟ ومن ثم من أين تستمد الحقيقة قيمتها ؟ .

II- الحقيقة والواقع .

تمهيد :

سنعالج في هذا المحور طبيعة العلاقة بين الحقيقة والواقع من خلال استحضار التصورات الفلسفية المرتبطة بهذا الموضوع، سواء تحلق الأمر بالفلسفة اليونانية أو الفلسفة الحديثة أو الفلسفة المعاصرة.

- الإشكالية : إذا عرفنا الحقيقة أنها خاصية ماهو تابت ومستقر وبقية فما هي طبيعة علاقتها بالواقع كمعطى متغير ومتحول ؟ هل هي الواقع ذاته أم هي مطابقة الفكر للواقع ؟ أم أن الأمر يتجاوز هذا وداك.

1) الفلسفة اليونانية :

أ- أطروحة أفلاطون : يعتبر أفلاطون أن وراء التغير في الأشياء وتحولها الدائم ماهيات تابثة ودقائق خالدة تمثل الواقع الحقيقي سماها أفلاطون بعالم المثل وهو عالم أزلي خالد لايلحقه التغير والفساد لأن المتغير والفاسد هو الواقع المحسوس وهكذا وفي نظر أفلاطون هناك عالمين : عالم المثل و هو عالم سامي فوق العالم المحسوس ومفارق له، يمثل عالم الموجودات و الصور العقلية الثابتة التي منها تستمد جميع الأشياء الحسية ووجودها، ففي المقابل كل الأشياء الحسية الكثيرة والمتنوعة توجد صورة عقلية في عالم المثل هي أصل هذه الأشياء، وماهذا الأشياء الأخيرة إلا نسخ مشوهة لتلك الصور العقلية الحقيقية وبذلك يكون مبدأ الواقع الحسي هو عالم المثل الذي يعبر في نظر أفلاطون الواقع الحقيقي، فبينما ينتمي الواقع الحسي إلى عالم التغير والفناء، عالم الأوهام والنسخ المشوهة غير الحقيقية نجد عند أفلاطون أن الحقيقة لايمكن أن توجد إلا في العالم المعقول، عالم الصور العقلية الخالصة الذي لاندر كما إلا بالتأمل العقلي والمجرد التي يعوقه الحواس عن إدراك هذا الواقع الحقيقي .

- أرسطواطاليس .

إذا كانت الحقيقة حسب أفلاطون تابثة وعقلية، فإنها لاتوجد في عالم المثل، فهذه النظرية حسب أرسطوطاليس ليست سوى مجازات شعرية لا وجود لها في الواقع، لذلك فإن الحقيقة لاتخرج عن هذا العالم الحسي المتغير، فوراء تغير الأشياء ولاولى الدائم هناك الملهيات التابتة لأن التغير في نظر ارسطو لايتم إلا في إطار التبث والاستمرار وبذلك فإن الحقيقة عند أرسطو هي ماهية مجانية للأشياء متظمنة فيها يتم التوصل إليها بواسطة عملية التجريد تلغى فيها الأعراض المتغيرة الزائلة ويتم الاحتفاظ بالماهيات العقلية الكلية الذي تمثل الواقع الحقيقي وهكذا يعتبر أرسطو أن لكل شيء طبيعة جوهرية هي حقيقة التي توجد وراء الأعراض الحسية.

ينتهي إذن أرسطو إلى نفس موقف أفلاطون من الحقيقة وكل ما فعله هو إيزال تلك الصور العقلية زمن عالم المثل إلى الواقع الحسي وجعلها عقلية ومعقولة توجد في الفكر لكن إدراكها لابد أن يمر عبر الحواس الشيء الذي تجعلنا نواجه التساؤل التالي : - ألم تحول الحواس دون إدراك الحقيقة ؟ ثم حينما نحدد الحقيقة في العقل ألا نواجه إشكال آخر هو إشكال المطابقة، مطابقة الفكر للواقع، ألا يطرح هذا التطابق جملة من المفارقات الناتجة عن التناقض بين طبيعة الفكر والواقع.

2) الحقيقة بما هي مطابقة الفكر للواقع :

أ- أطروحة ديكارت، إن خداع الحواس وتشويش على العقل هو مادفع ديكارت إلى إقصاءها من عالم الحقيقة، حيث شك في لحواس وفي المعارف الجاهزة، والأحكام المسبقة... معتبرا أن الشك هو أضمن طريق للوصول إلى الحقيقة، التي جعلها تتحدد للأفكار الواضحة والمتميزة التي لاتقبل الشك. ينطلق ديكارت إذن من الشك في الحواس لأنها تخدعنا وفي المعارف السابقة وفي كل شيء إلى أن ينتهي إلى القول بفكرتين عقليتين هما : الفكر والامتداد وهما، فكرتين فطرتين في العقل استمدهما من ذاته اعتمادا على قواه الذاتية : يقول ديكارت "كل الموضوعات معرفتي أفكار في عقلي" الفكر خاصية الوحيدة هي التفكير ولايشتغل حيزا في المكان بينما الامتداد لايفكر، يمتد بالمكان ويمكن قياسه ومن منا ينتمي ديكارت إلى القول بالواقعين هما الفكر والامتداد، وهما واقعان متناضران لانستطيع أحدهما التأثير في الآخر الشيء الذي يجعلنا أمام عالمين متوازين، عالم روحي حقيقي هو الفكر واضح ومتميز يتطابق مع واقع حسي ومادي الشيء الذي يجعلنا نواجه التساؤل التالي : إذا كانت الحقيقة بناء عقليا خالصا فإن تحديدها كتطابق يطرح جملة من الاشكالات : كيف يمكن لشيئين من طبيعتين متناقضتين أن يتطابقا الحقيقة ؟ من طبيعة عقلية روحية، بينما الواقع من طبيعة مادية. كيف نضمت التطابق بينما في الأدهان، ومافي الواقع الخارجي ؟ .

الحل الذي يقدمه ديكارت الضمان الإلاهي يظل غير مقنع على الشيء الذي جعل بسينورة يقول، نحو مر الواحد الذي يكون بقيمته مستمد من ذاته وبالتالي فالحقيقة هنا هي معيار ذاتها .

ب- أطروحة جون لوك :

يرفض لوك أطروحة ديكارت الفاعلة للأفكار الفطرية فإذا كان العقل في نظره هو صفحة بيضاء وكل الأفكار والمعارف التي تحصل عليها من الواقع التجريبي فهذه الأفكار بتطابق مع الأشياء المادية وعليه فإن الحقيقة هنا هي تطابق الفكر والواقع وأساس الحقيقة هنا ليس هو العقل وإنما هو التجربة.

خلاصة : هكذا يقدم كل من ديكارت ولوك نضرة أحادية الجانب للحقيقة فدلكارت يميل إلى العقل ويجعله مصدر الحقيقة بينما يجعل لوك إلى التجربة و يجعلها مصدرا للحقيقة.

أطروحة على عكس النظرة الأحادية للجانب الإتجاهين السابقين. للحقيقة قدم كانط تصورا نقديا لكتب (جدلي) للحقيقة معتبرا أن هذه الأخيرة لاتوجد في الذهن على نحو فطري كما يقول ديكارت، وليست معطاة بالواقع الحسي كما يزعم التجريبيون، وإنما تبنى وتشيد. تأسس الحقيقة وفق هذا التصور النقدي على تطابق المعطيات الواقع الحسي مع البنية القبلية للعقل، فالواقع يزودنا بمادة الحقيقة والعقل يزودنا بصورتها وهكذا فلا وجود في نظر كانط لحقيقة عقلية خالصة، أو حقيقة تجريبية محضة، إن الحقيقة ليست هي مطابقة الفكر للواقع وإنمامي انتظام معطيات الواقع الحسي مع النظام القبلي للعقل (المقولات، الزمان، المكان) تبقى الحقيقة إذن مشروطة لما تعطيه التجربة للعقل ومايمد به العقل معطيات التجربة، بمعنى آخر أن الحقيقة تظل رهينة مطابقة الفكر للواقع .

تحليل نص : الحقيقة الصورية والحقيقة المادية :

يتحدث هذا النص (الحقيقة الصورية والحقيقة المادية) لصاحب إما نويل كانط وهو بالمناسبة فيلسوف ألماني اشتهر بالفلسفة النقدية التي حاولت التوفيق بين الفلسفة العقلانية والفلسفة التجريبية وقدم نظرة تركيب للحقيقة تحاول الجمع بين بعدها الصوري العقلاني وبعدها المادي التجريبي. والنص الذي بين أيدينا مقتطف من كتابه المشهور (نقد العقل الخالص ومن خلال يحاول تقديم وجهة نظر نقدية حول الحقيقة لذلك تساؤل مع كانط ماهو مفهوم الحقيقة ؟ ماهي أنواعها ؟ وهل هناك معيار للحقيقة ؟ وإذا كان هذا المعيار موجودا فما هي طبيعته ؟ يعرف كانط بالحقيقة على أنها مطابقة الفكر لموضوعه وهكذا يميز بين نوعين من الحقيقة، دقيقة مادية، وأخرى صورية، ففي الحقيقة المادية تكون بمعنى المطابقة أي مطابقة المعرفة (موضوعها وهنا لايمكن أن يكون هناك معيارا كليا وشموليا للحقيقة ينطبق على جميع الموضوعات أما فيما يتعلق بالحقيقة الصورية فيعني بها مطابقة المعرفة لذاتها وهنا يمر كانط بوجود معيار كلي وشمولي للحقيقة سماه المنطق، والمنطق في نظره هو مجموعة من القواعد والقوانين العامة في الفكر التي تكون معيار الصواب والخطأ. فما يتطابق مع هذه القواعد يكون صائبا وحقيقيا، وما يخالف هذه القواعد يكون خاطئا هكذا ينتهي كانط إلى بناء تصور نقدي للحقيقة ينبني على فكرة المطابقة مطابقة المعرفة للموضوع ومطابقة المرفوض والمنطوق للشيء مما يجعله لايخرج عن التصور التقليدي للحقيقة .

مناقشة :

من خلال أطروحة مارتن هيدوجر ونظرا لإستحالة تطابق ماهو عقلي مجرد مع ماهو مادي محسوس فإن هيدجر يعمل على طرح مفهوم آخر للحقيقة لايقوم على المطابقة وإنما على الحرية والانفتاح وهكذا يرى هيدجر أن ماهية التطابق تنحصر في طبيعة العلاقة بين المنطوق أو الفكر وبين الشيء من حيث أن التطابق يعني حضور الشيء ومثوله أمام الذات غير أن التطابق بهذا المعنى يؤدي إلى الحد من تريه الوجود وانفتاحه الشيء الشيء الذي يقول إلى تحجبه واختفاءه.

3) أنواع الحقيقة :

تمهيد : إذا كانت الحقيقة مرتبطة بالخطاب واللغة وإذا علمنا أن هناك خطابات متعددة وليس خطابا واحدا ذلك سيؤدي إلى تعدد الحقيقة وتنوعها بتعدد هذه الخطابات.

- هل الحقيقة واحدة أم متعددة ؟ وإذا كانت متعددة فماهي أنواعها ؟ ثم من أين تستمد مصدرها ؟ كيف يتم إقناع الآخرين بها.

1) أطروحة ابن رشد : يرى ابن رشد أن الحقيقة الواحدة هي الحقيقة الدينية التي تستمد مصدرها من الوحي الالاهي. لكن الحقيقة وإن كانت واحدة فإن طرق تبليغها وإقناع الناس بها متعددة تختلف باختلاف مستواهم المعرفي والعقلي وماجدلوا عليه من التصديق ذلك أن طباع الناس متفاضلة للتصديق فمنهم من يصدق بالبرهان وهو خاص بالفلاسفة، ومنهم من صدق بالجدل وهو خاص بالمتكلمين، ومنهم من يصدق بالخطابة وهم عامة الناس.

يستنتج ابن رشد من هذا التصور الوحدوي للحقيقة على أن الحقيقة الفلسفية لاتخالف المشرع لأن كلاهما يطلب الحق والحق لايضاد الحق بل يوافقه وشهد لتك ما يقول ابن رشد نفسه وبذلك فإن الحقيقة واحدة وإن تعددت سبل الوصول إليها.

2) أطروحة مشيل فوكو : يقسم فوكو الحقيقة إلى 14 أنواع فهناك الحقيقة البنوية والحقيقة الفلسفية والسياسية والعلمية، وبالتالي فإن الحقيقة الدينية إن هي إلا وجه واحد من أوجه الحقيقة المتعددة والمتنوع. ولكن من أين تستمد الحقيقة قيمتها ومصدرها ؟ كيف تفرض نفسها وسلطتها على الناس ؟ يجيب فوكو أن الحقيقة تستمد مصدرها وقيمتها من المجتمع الذي تنتمي إليه لذلك أن لكل مجتمع نظامه الخاص وسياسته العامة التي تحدد شروط إنتاج الحقيقة وتداولها واستهلاكها، ومعايير التمييز بين الخطاب الحقيقي والخطاب الخاطئ، والحدود التي لاينبغي أن تتجاوزها، ومن له الحق في قولها واستهلاكها وعليه فإن إنتاج الحقيقة وتأسيس النواة التي لها الحق في القول الحقيقة يتم تحت مراقبة المؤسسات الاجتماعية (الجامعة المدرسة الأسرة، وسائل الاعلام...) وفق طقوس خاصة ومراسيم محددة سلفا، إن هذه الرقابة المفروضة على الحقيقة هي التي بتث مدى علاقة الحقيقة بالمؤسسة والسلطة التي تنتجها وتدعمها، وبالتالي فإن الحقيقة تستمد قيمتها من المؤسسة والسلطة، فلا حقيقة بدون سلطة لأن الحقيقة هي مدار كل سلطة.

3) أطروحة G Bachelard :

إن هيمنة المؤسسة على الحقيقة لم تسلم منها حتى الحقيقة العلمية المحصورة داخل شبكة من المؤسسات كالجامعات ومنظومة الكتب والنشر والطبع والخزانات، فهذا الخطاب الذي فرض نفسه القادر للوصول إلى الحقيقة دقيقة وناجحة. أنبث تاريخ العلم أن الحقيقة بشكل عام والحقيقة العلمية بشكل خاص لاتوجد بمعزل عن الخطأ، بل إن إدكار نوار "يعبر أن أكبر منبع للخطأ هو الحقيقة نفسها" وهكذا يرى باشلار أن تاريخ الوقوع في الأخطاء، وإعادة تصحيحها باستمرار، فأخطاء الماضي في نظر باشلار تكشف عن نفسها كنوع من الندم والمراجعة المستمرة للحقيقة. إن الحقيقة العلمية هي دائما هدم لحقيقة سابقة لم تكن مقامة على أساس مثين وتجاوزه في نفس الوقت لما يمكن أن يشكل عقبة أمام المعرفة العلمية ذلك أن هذه المعرفة تحمل في ذاتها عوائق إيستمولوجية تؤدي إلى أخطاء وتقف حاجزا أمام تقدم المعرفة العلمية، ومن أبرز هذه العوائق هناك الحس المشترك والأحكام الجاهزة وبادئ الرأي أو الظن. إنما ينقص التجربة المباشرة والمعرفة المشتركة حسب باشلار هو منظور الأخطاء المصححة الذي يتم به الفكر العلمي المعاصر، والعلم مطالب بالتقلص من هذه العوائق الإيستمولوجية حتى يتقدم ويتطور، وهكذا فالخطأ في نظر باشلار جزء لايتجزء من بنيته الحقيقة العلمية المعاصرة حيث يلعب دورا إيجابيا لتقدم العلم وتطوره وعليه ليست هناك دقيقة مطلقة ولكن هناك حقيقة نسبية وليست هناك حقيقة يقينية كما تدعى فلسفة كلاسيكية ولكن الحقيقة قابلة للخطأ.

أطروحة نيتشه :

إذا كان الخطأ لاينفصل عن الحقيقة فإن نيتشه لاينفصلها عن الوهم، فالحقيقة في نظره ليست سوى وهم من أوهام الحياة. انطلاقا من هذا التصور، يتأمل نيتشه عن طبيعة الحقيقة وإنما عن قيمتها ودورها في الحياة وتتحدد قيمة الحقيقة من وجهة نظره في فائدتها ومنفعتها لا وجود لحقيقة في معزل من غايات تضمن استمرار الحياة وبقائها، فالحقيقة ليست غاية في ذاتها بل هي وسائل لغاية نفعية، والحقيقة تدوم يقدرها تنفع بالحفظ الحياة والنوع الشيء الذي يعمل حتى بالأوهام هاته مادم أن المعيار الوحيد للحقيقة هو المنفعة.

إن الحقيقة في نظر نيتشه أوهام واعتبر هذه الحقائق وهما هذا اعتبرها مقنعة لنا، لكننا بينا أنها أوهام لأنها أوهام نافعة في معركة الصراع من أجل البقاء. يسمح هذا الحديث المينشوي الحقيقة بالتساؤل عن قيمتها وأهميتها.

4) الحقيقة بما هي قيمة :

تمهيد : إذا كانت الحقيقة في الفلسفة التقليدية يعتبر غاية في ذاتها وتستمد قيمتها من ذاتها لا من شيء خارجها، فإن الفلسفة المعاصرة وخاصة المدرسة البرنجماتية ستؤسس تصورا نفعيا للحقيقة.

– إشكالية : فمن أين تستمد الحقيقة قيمتها ؟ هل من ذاتها أم من منفعتها ؟ ألا يطرح التصور النفعي تساؤلات لا أخلاقية فيه بصدد الحقيقة.

أطروحة ويليام جيمس يؤسس ويليام تجيمس تصورا جديدا للحقيقة ينبني على أساس نظرة نفعية عملية وهكذا فجيمس على غرار نيتشه يقضي بدوره على فكرة الحقيقة المطلقة المنزهة عن كل غاية خارجية، ويؤكد عن الطابع البرغماني للحقيقة، إذ أن قيمة هذه الأخيرة تتجلى في كل ماهو نقعي عملي ومفيد، تأكيد يعبر عنه V . S يقول " امتلاك أفكار صادفة يعني على وجه الدقة امتلاك أدوات تمينة للعمل" من هنا يصبح معيار الحقيقة الوحيد هو صلاحيتها للعمل، والإنسان هو صانعها، وبذلك فإن الحقائق تتغير مغير المواقف ومايصلح لكل منها، وتختفي الحقيقة الكلية الثابثة وتصبح نسبية، تختلف باختلاف المصالح وتداركها وهكذا فما يكون نافعا بالنسبة لي قد يكون ضارا بالنسبة لغيره، مما يجعل النظرية البرغماتية بطريقة لا أخلاقية.

أطروحة بركسون :

رغم الطابع اللاأخلاقي للحقيقة إلى أن بركسون يدافع عنها باعتبارها تقدم بديلا للمفهوم التقليدي للحقيقة الذي لايرى فيما إلا مطابقة الفكر بالواقع فهذه المطابقة غير ممكنة في نظرها، لأنه ليست هناك واقع تابث حتى يتطابق معه الفكر، إن الواقع دائما متحرك، مما يجعل الحقيقة السباق للمستقبل واستعداد له.

أطروحة كانط :

إن هذا التأويل للحقيقة على بركسون لايلغي طابعها اللاأخلاقي الشيء الذي يجعل المفهوم الكانطي للحقيقة باعتبارها واجبا أخلاقيا ذا بعد إسناني رفيع، يحتفظ بأهميته وراهنية، وهكذا يرى كانط أن الكذب لايضر بالإنسانة فقط بل يضر بمفهوم الواجب الذي يجعل قول الحقيقة واجبا أخلاقيا ينبغي أن يلتزم به الجسم، وكما يرفض كانط أن تكون الحقيقة ملكا خاصا للبعض دون الآخرين فإنه يجعلها واجبا مطلعا يتساوى فيه جميع الناس مهما اختلفت مذاهبهم وأعراقهم وجنسياتهم.

خاتمة : لقد ظلت الحقيقة ومازالت هدفا وغاية لكل معرفة إنسانية فأن تكون الحقيقة غاية المعرفة معناه أنها غير موجودة وتاريخ الفلسفة – قدم نفسه على أنه السعي الدائم وراء الحقيقة، ومن هنا منبع النسباين والاختلاف في تحديدها. تبعا الاختلاف الأنساق الفلسفية والمراحل التاريخية التي تأطرها. لذلك اتجهت الفلسفة المعاصرة إلى البحث في الحقيقة لا بالمعنى الحقيقة، ولكن البحث في الحقيقة من حيث قيمتها ودورها في المجتمع.

- تحليل نص الحقيقة هو المفيد -

مقدمة : يتحدث النص عن مفهوم الحقيقة أو عن الحقيقة من حيث مفهومها وقيمتها ووظيفتها. وماهي الحقيقة ؟ هل هي مطابقة الفكر للواقع ؟ هل تعتبر غاية في ذاتها ؟ أم مجرد أداة ووسيلة لتحقيق المنفعة بمعنى آخر هل الحقيقي هو المفيد ؟ ألا يطرح التصور النفعي للحقيقة تساؤلات أو نتائج لا أخلاقية ؟ ماهي حدود التصور النفعي للحقيقة ؟



- عرض :

يرى ويليام جيمس أن الحقيقة ليست هي مطابقة الفكر للواقع وليست غاية في ذاتها، وإنما هي أداة ووسيلة لإشباع حاجات ضرورية، والتأثير في واقعنا وسلوكنا، فالأفكار النافعة والمفيدة وليس الصادقة هي ما ينبغي السعي إلى اكتسابها، وبالتالي فإن امتلاك الحقيقة يعني امتلاك المفيد (أدواة مفيدة ونافعة) فالحقيقة عند ويليام جيمس هو المفيد .

- ينقسم هذا النص إلى مجموعة من الفقرات ففي الفقرة الأولى : يتحدث عن المفهوم البرغماني للحقيقة باعتبارها أداة للحمل وهي ما ينبغي أن يكتسبها.

وفي الفقرة الثانية : يعتمد ويليام جيمس أكثر في مفهومه للحقيقة والانسام الحاجات وليس لغاية وفي الفقرة الثالثة يرفض المفهوم الشائع للحقيقة باعتبارها مطابقة لأن الصادق ليس هو المطابق وإنما هو المفيد بسلوكنا وفكرنا أي الذي يساعدنا عن التأثير في الواقع.

ليختم هذا النص في الفقرة الأخيرة بخلاصة يختزل فيها تصوره المام للحقيقة في المفيد والنافع. يستمد الكاتب في تصوره للحقيقة على دواعي عقلية نفعية، ذلك أن ما يهم الناس هو ما ينفعهم وماسيساعدهم على التمييز بين الوقائع الضارة والوقائق الناتجة وقد اتخذ النص صبغة تقريرية في عرضه لأطروحته حيث يبدأ دائما بالتأكيد على موقفه، تصوره للحقيقة ليعقبه بعد ذلك شرح تفصيلي لهذا المفهوم مثل على أولا أن أذكركم، ومن الواضح كل الوضوح... والآن ماذا ينبغي لنا نفهم من كون الحقيقة...، أختصر كل هذا قائلا... .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mansourlarbi.yoo7.com
الاستاذ:منصور
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 4334
العمر : 30
الموقع : http://mansourlarbi.yoo7.com
الاوسمة :
نقاط : 25192
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الجمعة أكتوبر 08, 2010 11:47 pm

الدرس4

السعادة

الإطار العام للدرس :

تنتمي السعادة لمبحث القيم الذي أولا الفلاسفة المسلمون اهتماما خاصا لذلك فإن اختبارات تناول المفهوم من منضور فكر فلسفي إسلامي أمثلة الرغبة بالتعرف على الثراث الاسلامي من جهة ونظرا لخصوبة والشراء (الحق) الذي يميز فلاسفة الاسلام بتناولهم لهذا المفهوم من زوايا مختلفة عبرت عنها تصوراتهم المتبانية معرفيا ومينافيزفيا وقيميا وهكذا يمكن معالجة هذا المفهوم إلى مستويين – مستوى كيفي ويتعلق بطبيعة السعادة من حيث مدى مادتها أو عقليتها أو وجدانيتها – مستوى الذات ومدى فرديتها وجماعيتها أي الطبيعة العملية والعلادقية للسعادة .

I- من الدلالات إلى الاشكالية :

1) الدلالة العامة : إذا تأملنا في كل التمثلات التي يعطيها عامة الناس لمفهوم السعادة فإننا نجدها لاتتجاوز المدلول المادي الذي يتجه إلى الإرضاء والاشباع الحسي الشيء الذي يفرض علينا التساؤل إن كان المطلب مادي لتحقيق السعادة ؟ .

2) الدلالة اللغوية ورد في لسان العرب لابن منضور أن الجدر الثلاثى سحد تسثنفا منه ثلاث ألفاظ تشترك في نفس المغنى : الساعد – السعدان والسعد، فلما عدا الإنسان دراعا مساعدا القبلية رئيسها وسائد المزرعة نهر الذي تربوي منه أمام لفظ السعدان فيدل على تباث من أطيب فراعي الإبل مادام ربط + أما لفظ السعد فيدل على الطيب بالرائحة الزكية. من هذا التعريف معنين إثنين الحفاظ في البعد المادي (الإرضاء والإشباع والارتواد) ثم توسيعه للإضافة بعد جديد هو حسن التدبير والرئاسة من خلال العقل فساعد القبيلة ورشدها مدير لشؤونها أي عقلها، الذي لديوسها وهناك لايمكن تصور السعادة منذ الغبار بدون اجتماع وبدون عقل يديل هذا الاجتماع مما يدفعنا إلى التساؤل ؟ ماهو أساس السعادة هل العقل أم الحس ؟ .

3- الدلالة الفلسفية : ترتبط السعادة في الفلسفة مع مجموعة من المفاهيم الأخلاقية مثل الميز، العدل، العقل... كما تتحدد في المقابل الشر، الظلم، القبح وبشكل عام تعرف السعادة على أنها "حالة إرضاء إشباع وارتياح "الذات تتسم بالقوة والنبات وتتميز عن الذي – تستنتج من هذه التعاريف السابقة أن السعادة تتخد في بعدين : - بعد يرتبط بطبيعة ذلك الإرضاء هل هو مادي أم عقلاني وبعد يرتبط بالكاتب العقلاني الإجتماعي للذات هكذا يمكن طرح من التساؤلات ماطبيعة ذلك الإرضاء ؟ هل هو مادي غرائزي أم عقلي ؟ هل السعادة تتحقق بالإتساع ورغبات الجسد ؟ أم تلبية مطالبة العقل ؟ أم أن الأمم تتجاوز ذلك لترتبط كحاجيات الروح ؟ بتعبير آخر هل السعادة روبية وجدانية أم هي عقلية خالصة ؟ ماهو الطريق الصحيح ؟ هل هو طريق العقل والحكمة الفلسفية ؟ أم هو طريق الوجد والعرفان ؟ هل يمكن فصلها عن الفرح واللذة ؟ ومن ثم هل هي لحظية آنية أم دائمة ومستمرة ؟ هل تتحقق السعادة وفق اختبار ووجود فردي ؟ أم أن الوصل إليها بدعم الجماعة التي ينتمي إليها.

II- السعادة بين إرضاء الرغبات البدن وتحقيق مطالب العقل.

تمهيد : يندرج التفكير في موضوع السعادة ضمن سياق فلسفي أفلاطوني أرسطي ينتصر النفس على الجسد حيث يعلن من شأن النفس العاقلة بينما يتم احتفار البدن والنفس الشهوية.

الإشكالية فما هو أساس السعادة ؟ هل تتحقق السعادة بإشباع رغبات البدن ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما الذي سيميز الإنسان من الحيوان ؟ ألا يمكن القول أن السعادة البدنية زائلة وفانية ؟ وبالتالي فإن السعادة لاتتحقق إلى بتحصيل العلوم والمعارف ؟ بتعبير آخر أليست السعادة التي تتحقق في العقل أبقى وأشد من شهوات التفس ؟ وماهي الوسيلة لتحقيقها حل من خلال نهج طريق الفلسفة والحكمة أم من خلال طريق الاسراف والتصوف.

ا) مجزال بين الرازي يرفض الرازي الموقف الذي يعرف السعادة بنصفها لإرخاء الغرائز وإشباع للشهوات فالسعادة لاتحقق بإرضاء الشهوات لأن الحيوان يشارك الإنسان فيها إذ ليس للإنسان فيها فضل عن الحيوان بل إنه أقوى من الإنسان في هذا الباب كما أن اللذة الحسية ليست من التملات بل هي ناتجة عن الحاجة التي هي دينية وبهيمية وبالتالي فإن فضيلة الإنسان التي تتحقق بها سعادته هي في تحصيل العلوم المعارف والأخلاق النبيلة لا بالأكل والشرب .

2) ابن مسكوية : وقد رفض ابن مسكوية من جهة اختزال السعادة في إشباع الملذات الحسية واصفا من يتبنى هذا الموقف بالبهيمية والرعاع الذين سيجدون النفس الشريفة (العاقلة) ويجعلونها في خدمة النفس الشهوية، وفي المقابل يعني مسكوية من شأن السعادة العقلية لأنها سعادة (شريفة لاتمل) على حد قوله، سعادة تتميز بالكمال والتمام، يختص بها الإنسان وحده باعتباره كائنا يتميز عن سائر الكائنات بالعقل، الشيء الذي بحل السعادة لاتكون لغير العاقلين، وجعل أنبل الناس وأكثرهم حظا من كان نصيبه من النفس العاقلة أكثر وانصرافه إليها أتم وأوفر. ولن يتحقق التمال الإنساني إلا بالوجود القوتين : - القوة العالمة، يتم من خلالها تحصيل العلوم والمعارف ويعتبر العلم الإلاهي أرقى هذه العلوم. حيث يتحقق الكمال النظري.

- القوة العاملة : وهي التي تقوم بالتدبير الأخلاقي لأفعال الناس حتى تتنظم أمورهم ويصلح شأنهم وهي التي تحقق التمال العملي. فإذا اجتمع هذان الكريمان فقد تحققت السعادة القسوى وتحقق كمال الإنسان واستحق أن يلقب بالحكيم أو الفيلسوف.

خلاصة : ينتهي الفلاسفة المسلمون إلى برط السعادة بالأعمال العقلي وتحقيق اللذة العقلية فهي أعلى شأنا وأرفع مقاما من اللذة البدنية الذي تبقى محتقرة ومهمشة. لكن ماهو موضوع السعادة العقلية وماهو طريقها ؟ .

تكمن فضيلة النفس العاقلة التي تتحقق من خلالها سعادتها في التشوق إلى العلوم والمعارف وبحسب إسراره في طلبها والتدرج في تحصيلها بحيث تكون المعرفة الإلاهية أسمى درجات المعرفة حيث يتحقق الكمال الإنساني، فإذا وصل الإنسان إلى هذه المرتبة فقد وصل إلى آخر السعادات وأقصاها أبو نصر الفرابي :

يرى الفرابي السعادة إنما تنال بالأشياء الجميلة وهذه الأخيرة لاتصبر ممكنة إلا بصناعة الفلسفة والتي تحصل بجودة التمييز وقوة الإدراك الذي من خلاله نميز بين الحق والباطل وبالصناعة التي تعنينا على ذلك هي صناعة المنطق الذي تقف عند الحق فتعتنقه ويقف عند الباطل فنتجنبه وبذلك تكون الفلسفة حسب الفرابي هي السبيل الوحيد لنيل السعادة باعتبارها أعظم الخيرات وأكمل الغابات التي يتشوق لها إنسان.

- طريق المصوف : يرى أتباع هذا المذهب أن السعادة هي سعادة القلب والروح.

ففيها تنكشف الحقيقة الإلاهية وتتحقق المشاهدة القلبية لا العقلية في الحصرة ويتحقق الإتصال في الذات الربانية والفناء فيها ذلك أن المتوصفة هم أولياء الله والعارفون به والمنقطعون إليه الذين تعلقت إرادتهم بمحبته ومشاهدته بالقلوب تمثل إذن لحظة اكتشاف الأسرار الإلاهية في إحدى تجلياتها عند المتوصفة .

مقدمة :

يتحدث النص هو لصاحبه الفيلسوف الإسلامي ابن مسكوية المعروف باهتمامه بالأخلاق وله كتاب في هذا المجال سماه تحديد الأخلاق وتطهير الأعراق الذي طرح فيه وجهة نظره حول دور الأخلاق في تهديد السلوك الإنساني من أجل تحقيق كمال الإنسان وسعادته وهو يقدم في هذا النص أطروحته حول موضوع السعادة متسائلا عن السبل المؤدية إلى كمال الإنسان وسعادته، وهو يقدم في هذا النص أطروحته حول موضوع السعادة متسائلا، عن السبل المؤدية إلى كمال الإنسان وسعادته، هل تتحقق السعادة من خلال الزهد في متاع الدنيا واعتدال الناس وعدم مخالطتهم ؟ وفي هذه الحالة كيف تظهر الفضيلة التي بدونها لاتتحقق السعادة ؟ كيف نميز بين الخير والشر بغيات الجماعة ؟ كيف نتعلم الفضائل الإنسانية، الإجتماعية بدون مخالطة الناس ؟ ألا يمكن القول أن الفضيلة التي بها تنال السعادة لاتظهر إلا بملازمة الناس والإجتماع بهم ؟ .

يرى مسكوية أن العفة الفضيلة مثل العفة والسخاء والعدل التي هي أساس السعادة لايمكن أن تظهر في الزهد والخلوة والاغتزال الناس في المغازات والجبال ذلك أن من لم يخالف الناس وسياكنهم تكون أفعاله مثل أفعال الموتى لايمكن وصفها لا بالخير ولا بالشر وعليه يعتقد مسكوية أن الفضلية التي تصل بها إلى آخر السعادات حيث يتحقق كمال الإنسان لاتتم إلا بمشاركة الناس ومساكنتهم وقد قسم النص إلى فقرتين تحدث في الفقرة الأولى عن الموقف الصوفي الذي يميل إلى الزهد والعزلة مبينا أسباب رفضه لهذا الموقف أما في الفقرة الثانية فقد طرح فيها تصوره للسعادة الذي يقوم على أساس الأعمال الفاضلة والتي لن تتحقق إلا من خلال الإجتماع بالناس ومعاشرتهم وقد بدأ الكاتب نصه سؤال شنكاري الهدف منه هو ضغط الموقف الصوفي مستعملا مجموعة من الصيغ والروابط النمط فيه مثل أدوات الإستنتاج إذن ولذلك وأدوات التأكيد بل والنفي ليست من لم، أدوات الشرط، إما، إزا، إنما، كما استعمل التشبيه حينما شبه سلوك المتصوفة بسلوك الموتى والجمادات .

2- الفرابي : يرى الفرابي من جهته أن كل إنسان محتاج لتدبير قوامهم وبلوغ أفضل كمالاته إلى جماعة يقوم كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه فلايمكن للإنسان أن ينال كماله وسعادته إلا بالإجتماع بجماعة يسودها التعاون والتآزر يسمى الفرابي هذا النوع من الإجتماع الذي يتعاون على نيل السعادة "الإجتماع الفاضل" أما الجماعة التي يقصد الإجتماع فيها التعاون للضفر بالسعادة "المدينة الفاضلة" فهي بمثابة الجسد من جسم الإنسان الذي يتكون من أعضاء مختلفة تتعاون على حفظ توازن الجسد وصفان بقاءه، فكذلك الشأن بالنسبة للجماعة التي لاغنى لأعضاءها عن التعاون والتآزر لنيل السعادة ولكي تكون هذه الجماعة فاضلة لا بد أن يقودها حاكم فاضل يجمع بين فضيلتي الحكمة والشريعة.

خلاصة : نستخلص إذن أن الإختيار العقلاني والاجتماعي والمدني القائم على الإجتماع والتعاون هو طريق تحصيل السعادة في الأرض عند مسكوية والفرارابي .

خاتمة : هناك 3 خلاصات يمكن الخروج بها من هذا الدرس :

- أن السعادة لاتتحقق إلا في العقل وهو الموقف الذي يمثله الفلاسفة المسلمين المتأثرين بالموروث الفلسفي اليوناني.

- أن السعادة لاتتحقق إلا تلبية مطالب القلب والروح وهو اتجاه المصوفة أو الصوفي.

- أن السعادة لاتتحقق بالعزلة والاختلاء وإنما بالإجتماع والتعاون.

الدرس5

الشخص



1. I-الشخص والهوية الشخصية



استشكالات أولية:
رغم تعدد وتنوع بل وتعارض الحالات النفسية التي يمر منها الشخص طيلة حياته، فإن كل واحد منا يحيل باستمرار إلى نفسه بضمير "أنا" بوصفه وحدة وهوية تظل مطابقة لذاتها على الدوام. غير ان هذه الوحدة التي تبدو بديهية تطرح مع ذلك أسئلة عديدة

بل إن البديهي يشكل الموضوع الأثير والمفضل للفكر الفلسفي. ويمكن القول أن الفيلسوف يصادف إشكالية الوحدة المزعومة للهوية الشخصية في معرض بحثه في الماهيات والجواهر. يتساءل الفيلسوف: إذا كان لكل شيء ماهية تخصه، بها يتميز عن غيره، فهل هناك ماهية تخص الفرد، بها يتميز عن غيره بشكل مطلق؟ خصوصا إذا علمنا أنه ما من صفة فيه، جسمية او نفسية، إلا ويشاطره التخلق بها عدد قليل أو كثير من الأفراد؛ وإذا عرضنا الشخص على محك الزمن والتاريخ، فهل هناك جوهر يظل ثابتا رغم تغيرات الجسم وأحوال النفس وانفعالاتها؟ وهل هذا الجوهر كيان ميتافيزيقي مكتمل التكوين منذ البدأ، أم أنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير؟.

أ-ثبات الأنا واستمراريته في الزمان:

موقف ديكارت: التصور الجوهراني الماهوي للهوية الشخصية
نلاحظ أن الفرد يستطيع التفكير في الموجودات الماثلة أمام حواسه أو المستحضرة صورتها عبر المخيلة، ولكنه يستطيع أيضا التفكير في ذاته ، في نفسه هذه التي تفكر!!
يسمى هذا التفكير وعيا وهو نفس الوعي الذي اعتمدعليه ديكارت في " الكوجيطو" وخصوصا وعي الذات بفعل التفكير الذي تنجزه في لحظة الشك أي الوعي بالطبيعة المفكرة للذات التي تقابل عند ديكارت طبيعة الإمتداد المميزة للجسم.
تساءل ديكارت في التأمل الثاني: "أي شيءأنا إذن؟ " وأجاب: " أنا شيء مفكر"
ولكن هل وراء أفعال الشك والتذكر والإثبات والنفي والتخيل والإرادة...هل وراءها جوهر قائم بذاته؟
يجيب ديكارت بنعم : إنها النفس، جوهر خاصيته الأساسية التفكير، أي أن للكائن البشري طبيعة خصائصها هي أفعال التفكير من شك وتخيل وإحساس ...وهي مايشكل الهوية الشخصية للكائن البشري، بل إنها صفته الأكثر يقينية، والأكثر صمودا أمام أقوى عوامل الشك
موقف جون لوك:نقد التصور الجوهراني الماهوي: ليست الهوية الشخصية سوى ذلك الوعي أو المعرفة المصاحبة لإحساساتنا
يرى "جون لوك" أن مايجعل الشخص " هو نفسه" عبر أمكنة وأزمنة مختلفة، هو ذلك الوعي أو المعرفة التي تصاحب مختلف أفعاله وحالاته الشعورية من شم وتذوق وسمع وإحساس وإرادة، تضاف إليها الذاكرة التي تربط الخبرات الشعورية الماضية بالخبرة الحالية، مما يعطي لهذا الوعي استمرارية في الزمان
"إذن فلوك" و "ديكارت" مجمعان بأن الشخص هو ذلك الكائن الذي يحس ويتذكر و -يضيف التجريبي لوك- يشم ويتذوق!
ولكنهما يختلفان فيما يخص وجود جوهر قائم بذاته يسند هذا الوعي وهذه الاستمرارية التي يستشعرها الفرد؛، والواقع أن " الجوهر المفكر" -من وجهة نظر المحاكمة الحسية- كينونة ميتافيزيقية لايسع لوك قبولها انسجاما مع نزعته التجريبية التي لاتقر لشيء بصفة الواقعية والحقيقة مالم يكن إحساسا أو مستنبطا من إحساس،
وباختصار فالهوية الشخصية تكمن في فعل الوعي، وعندما يتعلق الأمربالماضي يصبح الوعي ذاكرة بكل بساطة، وكل هذا لكي يتجنب لوك القول بوجود جوهر مفكر، أي أن الهوية لاتقوم في أي جوهر مادي كان أو عقلي، ولاتستمر إلا مادام هذا الوعي مستمرا
موقف دافيد هيوم: النقد الجذري للتصور الديكارتي الماهوي
دافيد هيوم فيلسوف تجريبي، لايعترف بغير الانطباعات الحسية مصدرا أولا للأفكار، وعليه فلكي تكون فكرة ما واقعية، فلابد لها أن تشتق من انطباع حسي ما، والحال أن فكرة "الأنا" أو "الشخص" ليست انطباعا حسيا مفردا، بل هي ماتنسب إليه مختلف الانطباعات. وإذا ما وجد انطباع حسي مولد لفكرة "الأنا" فلابد أن يتصف هذا الانطباع بنفس صفات الأنا وهي الثبات والاستمرارية طيلة حياتنا، والحال أنه لاوجود لانطباع مستمر وثابت: إن الألم واللذة، الفرح والحزن، الأهواء والاحساسات...، حالات شعورية تتعاقب ولاتوجد أبدا متزامنة أومجتمعة. وعليه ففكرة الأنا لايمكن ان تتولد عن هذه الانطباعات ولاعن أي إنطباع آخر، ومن ثم فلا وجود لمثل هذه الفكرة واقعيا، ومن باب أولى ينبغي الامتناع عن أي حديث عن الهوية الشخصية كجوهر قائم بذاته.


ب- الذاكرة والهوية الشخصية

بغض النظر عما إذا كانت الهوية جوهرا قائما بذاته أو تعاقبا لحالات شعورية متباينة، فإن الهوية ليست كيانا ميتافيزيقيا مكتمل التكوين منذ البدأ، إنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير
سبق لــ ابن سينا أن لاحظ، في هذا الإطار، بأن فعل التذكر هو الذي يمنح الفرد شعورا بهويته وأناه وبثباتها.ويتجلى هذا واضحا في شعور الفرد داخلياً وعبر حياته باستمرار وحدة شخصيته وهويتها وثباتها ضمن الظروف المتعددة التي تمر بها، كما يظهر بوضوح في وحدة الخبرة التي يمر بها في الحاضر واستمرار اتصالها مع الخبرة الماضية التي كان يمر بها.
إذا كانت الذاكرة هي مايعطي لشعور الشخص بأناه وبهويته مادتهما الخام، فإن امتداد هذه الهوية في الزمان، كما يلاحظ جون لوك، مرهون باتساع أو تقلص مدى الذكريات التي يستطيع الفكر أن يطالها الآن: وبعبارة أخرى إنني الآن هو نفسه الذي كان ماضيا وصاحب هذا الفعل الماضي هو نفس الشخص الذي يستحضره الآن في ذاكرته.
لهذا السبب، وعندما يتساءل برغسون عن ماهية الوعي المصاحب لجميع عمليات تفكيرنا، يجيب ببساطة: إن الوعي ذاكرة، يوجد بوجودها ويتلف بتلفها
ومن الجدير بالذكر أن الوعي بالذات على هذا النحو الأرقى ليس مقدرة غريزية او إشراقا فجائيا، بل هو مسلسل تدريجي بطيء يمر أولا عبر إدراك وحدة الجسم الذي ينفصل به الكائن عما عداه وعبر العلاقة مع الغير.

:الشخص بوصفه قيمة2


استشكالات أولية:
مالذي يؤسس البعد القيمي-الأخلاقي للشخص؟ وهل يمكن فلسفيا تبرير الاحترام والكرامة الواجبة بشكل مطلق للشخص البشري ؟ وما علاقة ذلك بمسؤوليته والتزامه كذات عاقلة وحرة تنسب إليها مسؤولية افعالها ؟
يستفاد من المحورين السابقين أن الفرد وبشكل مجرد سابق على كل تعيين - أي وقبل أن يتحدد بطول قامته أو لون عينيه او مزاجه أو ثروته- هو ذات مفكرة، عاقلة، واعية قوامها الأنا الذي يمثل جوهرها البسيط الثابت ، وذلك بغض النظر عن الاختلاف القائم بين الفلاسفة حول طبيعة هذا الأنا وعلاقته بالجسد والانطباعات الحسية والذاكرة...
ولكن مافائدة هذا التجريد النظري على المستوى العملي؟ هل يمكن أن نرتب عليه نتائج أخلاقية ملموسة؟

موقف كانط:العقل أساس قيمة الشخص وكرامته
انطلاقا من هذا التجريد، ذهب كانط بأن الإنسان هو أكثر من مجرد معطى طبيعي، إنه ذات لعقل عملي أخلاقي يستمد منه كرامة أي قيمة داخلية مطلقة تتجاوز كل تقويم أو سعر.إن قدرته كذات أخلاقية على أن يشرع لنفسه مبادئ يلتزم بها بمحض إرادته، هي ما يعطيه الحق في إلزام الآخرين باحترامه أي التصرف وفق هذه المبادئ. ومادام هذا العقل الأخلاقي ومقتضياته كونيا، فإن الأنسانية جمعاء تجثم بداخل كل فرد مما يستوجب احترامه ومعاملته كغاية لاكوسيلة والنظر إليه كما لو كان عينة تختزل الإنسانية جمعاء. وهذا الاحترام الواجب له من طرف الغير لاينفصل عن ذلك الاحترام الذي يجب للإنسان تجاه نفسه،إذ لا ينبغي له أن يتخلى عن كرامته، وهو ما يعني أن يحافظ على الوعي بالخاصية السامية لتكوينه الأخلاقي الذي يدخل ضمن مفهوم الفضيلة، .
لقد كتب كانط هذه الأفكار في "أسس ميتافيزيقا الأخلاق" في القرن الثامن عشر .وصحيح أن القرن العشرين قد شهد تحسنا كبيرا للشرط البشري مقارنة مع قرن الأنوار: إلغاء الرق، التخفيف من الميز ضد النساء...، بيد أنه عرف أيضا أهوال حربين عالميتين جسدتا واقعيا فكرة الدمار الشامل، إنضافت إليهما حروب محلية شهدت أبشع أنواع التطهير العرقي ومعسكرات الاعتقال... مما جعل التأمل الفلسفي، في القرن العشرين يعاود مجددا طرح السؤال حول حرمة الكائن البشري وسلامته الجسدية وبالخصوص حقه في عدم التعرض للأذى، "

موقف طوم ريغان:قيمة الشخص نابعة من كونه كائنا حيا حاسا
تنتمي فلسفة طوم ريغان إلى التقليد الكانطي، لكن في حين يؤسس كانط القيمة المطلقة التي نعزوها إلى الكائنات البشرية على خاصية العقل، وبالضبط العقل الأخلاقي العملي، التي تتمتع بها هذه الكائنات،بما يجعل منها ذواتا أخلاقية، فإن طوم ريغان يعتبر هذا التأسيس غير كاف، وحجته في ذلك أننا ملزمون باحترام القيمة المطلقة لكائنات بشرية غير عاقلة مثل الأطفال وكذا الذين يعانون من عاهات عقلية جسيمة
وعليه فإن الخاصية الحاسمة والمشتركة بين الكائنات البشرية ليست هي العقل، بل كونهم كائنات حاسة واعية أي كائنات حية تستشعر حياتها، بما لديها من معتقدات وتوقعات ورغبات ومشاعر مندمجة ضمن وحدة سيكلوجية مستمرة في الماضي عبر التذكر ومنفتحة على المستقبل من خلال الرغبة والتوقع...، مما يجعل حياتها واقعة يعنيها أمرها، بمعنى ان مايحدث لها، من مسرة تنشدها أو تعاسة تتجنبها، يعنيها بالدرجة الأولى بغض النظر عما إذا كان يعني شخصا آخر أم لا "
ويمضي توم ريغان بهذا المبدأ إلى مداه الأقصى فبخلص إلى أن جميع المخلوقات التي يمكنها أن تكون «قابلة للحياة»، أي مواضيع لوجود يمكن أن يتحول للأفضل أو للأسوأ بالنسبة إليها، تمتلك قيمة أصلية في ذاتها وتستحق أن تحترم مصالحها في عيش حياة أفضل..

إذا كان تصور طوم ريغان يتجاوز بعض مفارقات التصور الكانطي، فإنه يثير مفارقات لاتقل عنها إحراجا لأن معيار "الذات الحية التي تستشعر حياتها" يلزمنا بإضفاء قيمة أصيلة مطلقة ليس فقط على الكائنات البشرية، بل وحتى الحيوانات وبالخصوص الثدييات التي سنصبح مطالبين بمعاملتها كغاية لا كمجرد وسيلة!

III-الشخص بين الضرورة والحتمية



استشكالات أولية:
يبدو أن مدار الحديث عن مفهوم الشخص - كذات عاقلة وحرة تنسب إليها مسؤولية افعالها - ينحصر في قضيتين: الكرامة والمسؤولية. يشير المفهوم الأول إلى مايحق للمرء النمتع به بوصفه شخصا، بينما يشير المفهوم الثاني إلى ماهو ملزم او ملتزم به أو مطالب به بوصفه شخصا أيضا.
بحثنا المفهوم الأول في المحور السابق. إذا اقتصرنا الآن على المفهوم الثاني، فمن اليسير أن نتصور بأن المسؤولية لاتنفصل عن صفة أخرى وهي الحرية التي يطالب بها الفرد كجزء من كرامته، وهذه المرة أيضا، بوصفه شخصا.
لن نتوقف عند الحريات السياسية لأن المانع دونها جلي واضح، وهو النظام السياسي ومختلف أشكال التضييق والقمع التي يمارسها على حرية الأفراد في التجمع والتعبير، سيقتصر بحثنا فقط على الحرية التي يحاسب الشخص بموجبها أخلاقيا من قبل الغير أو من قبل ضميره الشخصي (تأنيب الضمير) ؛أو تلك الحرية التي تترتب عنها المسؤولية المدنية أو الجنائية والتي بموجبها يحاسب المرء قانونيا أمام العدالة، ذلك أن القاضي ملزم بإثبات خلو الفعل من الإكراه كشرط لإثبات المسؤولية أي توفر عنصر الحرية والاختيار، وبناءا عليه يعرض المتهم نفسه للعقوبات المقررة
هل هذه الحرية المفترضة موهومة، لأن الشخص يرزح تحت وطأة مجموعة من الإكراهات والإشراطات التي لايطالها وعيه أحيانا، أم أن الشخص البشري ليس موضوعا ولاتجوز في حقه مقولات العلم وعلى رأسها الحتمية؟
موقف العلوم الإنسانية: تتمثل الضرورة في خضوع الشخص لحتميات تتجاوز وعيه وتلغي حريته
في المحورين السابقين تمت مقاربة مفهوم الشخص من زاوية الوعي وبشكل مجرد من كل تعيين، بيد أن الكائن البشري بنية سيكوفيزيولوجية وكائن سوسيوثقافي، فلا يسعه الإنفلات من قوانين الفيزيولوجيا والمحددات النفسية والإكراهات السوسيوثقافية.
إن تجاهل هذه الشروط هي مايجعل كل إنسان يعتقد أنه السيد في مملكة نفسه، وأنه من اختار بمحض إرادته بعض ملامح شخصيته،
هناك مذاهب فلسفية كثيرة قامت على فكرة الحتمية الكونية الشاملة فلم تر في الشعور بالحرية سوى وهم ناتج عن جهل بسلسلة العلل والأسباب، وكما يقول اسبينوزا، فإنا الناس يعون حقا رغباتهم لكنهم يجهلون العلل الخفية التي تدفعهم إلى الرغبة في هذا الموضوع او ذاك. وبيدو أن العلوم الإنسانية المعاصرة تقدم دلائل إضافية داعمة للتصور الحتمي السبينوزي،: فالتحليل النفسي مثلا يرى البناء النفسي للشخصية كنتيجة حتمية لخبرات مرحلة الطفولة، كما أن الكثير من الأنشطة الإنسانية تحركها دوافع الهو اللاشعورية ذات الطبيعة الجنسية أو العدوانية. هذا الهو الذي قال عنه "نيتشه": وراء أفكارك وشعورك يختفي سيد مجهول يريك السبيل، إسمه الهو. في جسمك يسكن، بل هو جسمك، وصوابه أصوب من صواب حكمتك"، بل إن بول هودار يذهب إلى حد القول بأن: " كلام الإنسان كلام مهموس له به من طرف الهو، الذي يعبر عن نفسه في الإنسان عندما يحاول الإنسان أن يعبر عن ذاته !!"
أما بالنسبة لعلماء الإجتماع والأنثربولوجيا، فإن طبقات مهمة في الشخصية لاتعدو أن تكون سوى انعكاس للشخصية الأساسية للمجتمع أو الشخصية الوظيفية لجماعة الإنتماء، بحيث يمكن القول مع دوركايم أنه كلما تكلم الفرد أو حكم ، فالمجتمع هو الذي يتكلم أو يحكم من خلاله. وإذا كانت التنشئة الإجتماعية تزود الفرد بعناصر من ثقافة المجتمع، فأن هذه الثقافة بدورها حسب التحليل الماركسي ليست سوى انعكاس للبنية التحتية المستقلة عن وعي الذوات: لأن الوجود المادي هو الذي يحدد الوعي لاالعكس.
حاصل الكلام هو اختفاء الإنسان أو موته كما أعلنت البنيوية، لأن البنيات النفسية الإجتماعية اللغوية... هي التي تفعل وليس الذات أو الفرد. هل يمكن بعد كل هذا الحديث عن الإنسان كما نتحدث عن ذات أي عن كائن قادر على القيام بعمل إرادي؟ هل للسؤال "من أنا " بعد من قيمة؟ !!

موقف سارتر ومونييه:إن كون الكائن البشري شخصا هو بالضبط مايسمح له بأن يبارح مملكة الضرورة؟

رغم كل ماذكر فإن الإنسان لازال يقنع نفسه بأن له شيئا يفعله، شيئا يبقى عليه أن يفعله. إن النظر إلى الشخص باعتباره ذاتا ووعيا يمكننا من القول بأن وعي الإنسان بالحتميات الشارطة يمثل خطوة أولى على طريق التحرر من تأثيرها وإشراطها المطلق، لقد اشتقت الوجودية مقولة " أسبقية الوجود على الماهية " من خاصية الوعي،، لأن الإنسان ليس وجودا في ذاته كالأشياء، بل وجودا لذاته: يوجد ويعي وجوده، مما يجعل وجوده تركيبة لانهائية من الإختيارات والإمكانيات؛ وعلى عكس الطاولة أو الشبل اللذان يتحدد نمط وجودهما بشكل خطي انطلاقا من ماهيتهما القبلية، فإن الإنسان مفتقر إلى مثل هذه الماهية التي قد تسمح بتعريفه أو الحديث عن شخصيته على نحو قبلي مسبق. صحيح أن الفرد يحيا على الدوام لا في المطلق، بل في وضعية محددة اجتماعيا وتاريخيا، لكن ردود أفعاله واختياراته لاتحددها هذه الشروط الموضوعية وحدها، بل وأيضا المعنى الذاتي الذي يفهم بموجبه هذه الشروط والأوضاع مما يفسح مجالا واسعا للحرية وانفتاح الممكنات. من هنا نفهم تصريح سارتر بأن الإنسان مشروع في سماء الممكنات، محكوم عليه بأن يكون حرا، وبان الإنسان ليس شيئا آخر غير مايصنع بتفسه.
ونستطيع استثمار أطروحة سارتر التي أتينا على ذكرها للقول بأن الإنسان ليس آلة إلكترونية، حتى لو أضفنا لها صفات الذكاء والصنع المتقن كما يقول إيمانويل مونييه الذي يرفض كل اختزال للشخص إلى شيء أو موضوع لأن البشر ليسوا صنفا من أشجار متحركة أو جنسا من حيوانات ذكية بمعنى أن كل المعرفة الوضعية التي راكمتهاالعلوم الإنسانية لا يمكنها أن تستنفذ حقيقة الشخص الذي يظل أكثر من مجرد شخصية أي أكثر من مجرد نظام سيكوفيزيولولجي وسوسيوثقافي
نلاحظ أن وجودية سارتر وشخصانية مونييه يتقاطعان في رفض الخطاطة التبسيطية التي تجعل الشخص والظاهرة الإنسانية عموما ظاهرة خاضعة على غرار الظواهر الطبيعية لمقولات العلم الموضوعي وعلى رأسها الحتمية، إن الإنسان بالنسبة لفلاسفة الحرية تجربة ذاتية منغرسة في العالم لاتتوقف عن إبداع نفسها ولكن تقول العلوم الإنسانية: إنه لايبدع ولايعبر إلا عن مجمل الشروط التي يتلقى!

خلاصة عامة للدرس:
إذا كان لابد من خلاصة تجمع أطراف موضوع متشعب كموضوع "الشخص"، فسنقول بأن الشخص، تلك الوحدة الصورية، ذلك الكائن المفكر العاقل والواعي...إلخ ينطوي في المستوى المحسوس على شخصية هي حصيلة تفاعل بين عوامل باطنية وأخرى متعلقة بالمحيط الخارجي، إنها ذلك الشكل الخاص من التنظيم الذي تخضع له البنيات الجسمية، النفسية والإجتماعية. صحيح أن هذا التنظيم يخضع لعوامل ومحددات موضوعية كثيرة، لكن ذلك لايلغي دور الشخص في بناء شخصيته. وإذا ما بدا موضوع الشخص إشكاليا متعدد الأبعاد، فماذلك إلا لأن دراسة الشخص ليست إلا إسما آخر لدراسة الإنسان بكل تعقده وغموضه



الدرس6

النظرية

1- الإيطار العام للدرس :

ترتبط النظرية في المستوى الأول بالفلسفة التي تمجد العمل النظري وتحتقر العمل اليدوي وتربط في مستوى ثاني بالمجال العلمي المتخصص وفي كلتا الحالتين ترتبط بالسياق التاريخي الذي تنتمي إليه لذلك فإن مفهومها وأهميتها ووظيفتها ستختلف باختلاف هذا السياق ؟ لذلك فإن دراستنا لهذا المفهوم ستتخذ أبعادا متعددة مما يجعل مفهوم النظرية إشكالية فلسفية وعلمية بالخصوص.

ا) من الدلالة إلى الإشكالية : أ- الدلالة الشائعة : يشير لفظ النظرية التملات الشائعة إلى الآراء والأحكام الشخصية التي يتبناها شخص معين حول قضية معينة ويشترط في النظرية بهذا المعنى أن تكون مرتبطة بالعمل والمنفعة، فالنظرية حينما تنفصل عن الممارسة تتخذ صورة سلبية وقدحية، أما حينما تؤدي إلى منافع عملية فيصبح لها معنى إيجابي. نخلص إذن أن النظرية في التداول المشترك تعمل معنى برجماتيا نفعيا.

على العكس من ذلك أكدت الفلسفة اليونانية على أهمية النظرية التأملية الخالصة، والمنزهة عن كل منفعة عملية.

ب- الدلالة اللغوية : يشتق لفظ النظرية في اللغة العربية من الجدر الثلاثي نظرا الذي يشير إلى الرؤية البصرية، أما في اللغة الفرنسية فإن كلمة T Reoie المشتقة من الكلمة اليونانية T Reoia الذي تحمل معاني التأمل والملاحظة العقلية المجردة وهكذا يشير لفظ النظرية في اللغة الفرنسية إلى : بناء مفاهيم عقلي دو طابع فردي استنتاجي، كلي ومجرد على عكس النظرية بالمعنى الحسي. يتضح المعنى العقلي للنظرية بشكل أدق في الدلالة الفلسفية عند لالوند حيث يعطيها 5 معاني متعارضة : فهي تتعارض مع الممارسة والتطبيق، وتتعارض مع المعرفة العامية لأنها منهجية ومنظمة، كما تتقابل مع المعرفة اليقينية، لأنها بناء فرادي، كما تتقابل مع الجزيئات والتفاصيل العلمية لأنها بناء كلي شمولي هكذا تكون النظرية حسب La lond عبارة عن "إنشاء تأملي للفكر يربط نتائج بمبادئ" أما ابن رشد فيربط النظرية بمفهوم الاعتبار ولما كان الاعتبار عند هو لقتامن فإن النظر العقلي هو أرقى أنواع البرهان لأنه يتم بأفضل أنواع القياس، للمجموع هذه الدلالات، استخلص أن النظرية تتعارض مع الممارسة ومن هنا تتبع الاشكالية الفلسفية للموضوع النظرية والتي يمكن إجمالها في التساؤلات التالية : ما طبيعة العلاقة بين النظرية والممارسة ؟ هل هي علاقة تبعية أم استقلال ؟ وماهي وظائف النظرية ؟ وإذا كانت النظرية ربط للنتائج بالمبادئ أين تستمد هذه المبادئ ؟ هل من العقل أم من الواقع ؟ ثم ما علاقة النظرية بالواقع الذي تسعى إلى تفسيره ؟ هل هي مطابقة له أم أنها إنشاءات عقلية حرة ؟ هل هي تابثة أم متغيرة ؟ واحدة أم متعددة ؟ .

II- النظرية والممارسة :

تمهيد : سنعالج في هذا المحور طبيعة العلاقة بين الطبيعة والممارسة فهذه العلاقة تختلف باختلاف المجال المعرفي الذي تنتمي إليه والسياق التاريخي الذي تربط به.

الإشكالية : لذلك يمكن أن نتسائل ماهي طبيعة العلاقة بين النظرية و الممارسة ؟ هل النظرية تابعة للمارسة أم منفصلة عنها ؟ وهل يمكن أن يكون هناك عمل بدون فكر ؟ ألا نعوق النظرية العلوم وتمنعها من التقدم ؟ .

ا- أطروحة ابن خلدون : يرى ابن خلدون أن النظرية لاتنفصل عن العمل إذ لا توجد إلا وهي مرتبطة بالعمل البشري، هي امتداده النظري والتخطيط الفكري له، ذلك أن أعمال البشر على عكس الحيوان مرتبة ومنظمة بالفكر، فالبفكر ندرك الترتيب والنظام بين الحوادث وأسبابها وعللها وعلى هذا لايكون الحدث إلا وهو تاميا متأخرا عن مبدأه لاسابقا له، وتكون بداية العمل هو آخر مبدأ الذي انتهى إليه تفكيره، وهذا ما يشير إليه ابن خلدون ويقوله "أول العمل آخر الفكرة وأول الفكرة آخر العمل" فلا يتم فعل الإنسان بالخارج إلا بالفكر" وهكذا فغاية الوجود النظرية عند ابن خلدون هو العمل فالنظرية بالنسبة للإنسان هو شرط قيامه لأي عمل أو فعل في الخارج وعليه تكون الممارسة تابعة للنظرية وليست مستقلة عنها.

2) أطروحة جون بياجي : لكن العمل البشري أو بوجه عام التفاعل مع الواقع الخارجي هو أيضا حسب بياجي منبع ومصدر التكون البنيات المعرفية العقلية (النظرية)، وهذا ما يسميه بياجي باستيعاب الواقع "فالنظرية هنا ليست نسخا للواقع وإن اسيخاب له وإدماجه في بنيات ذهنية سابقة فالنظرية هنا تنشأ من خلال العمل وبواسطته.

لكن لماذا نجد النظرية في بعدها الفلسفي والعلمي منفصلة عن الممارسة النفعية ؟ أي يوجد شيء في الممارسة يجعل العلم والفلسفة يفصلان بينهما ؟ .

3- أطروحة أرسطو اتجهت الفلسفة اليونانية خاصة مع أرسطو إلى الفصل بين النظرية والممارسة العملية النفعية ذلك أن النظرية تربط عند اليونان بالتأمل العقلي المتعالي عن الواقع الحسي، يعكس هذا التصور الإنفصالي بين النظرية والممارسة طبيعة المجتمع اليوناني العبودي، الذي يحتقر العمل اليدوي ويعلي من شأن العمل النظري، ذلك أن العلوم النظرية حسب أرسطو أشرفوا من العلوم العملية الأولى خاصة بالسادة أو طبقة الحكام والفلاسفة أما الثانية فهي خاصة بالعبيد وعليه يقيم أرسطو فثلاتا من بين النظرية والممارسة.

4- أطروحة غاستون باشلار :

دعى باشلار إلى ضرورة الفصل بين النظرية العلمية والممارسة العادية المرتبطة بالمنفعة اليومية، والتي لاتنتج سوى بادئ الرأي والأحكام الجاهزة والمعارف المسبقة التي يعتبرها باشلار مصدرا للخطأ وعائقا إستمولوجيا أمام تقدم المعرفة العلمية، وعليه فالنظرية العلمية منفصلة عن النظرية المقترنة بالممارسة العملية النفعية التي وإن كانت مفيدة للحياة اليومية فإنها عاجزة عن إنتاج معرفة علمية دقيقة وموضوعية حول الواقع بينما تبدو النظرية العلمية عند باشلار ذات بعد عقلي خالص مستقل عن الواقع النفعي. يظهر جليا في النظريات الرياضية والفيزيائية المعاصرة التي أصبحت تعتبر بناءات عقلية خالصة لاتستمد مصدرها من الواقع وإنما من العقل فالعقل هو الذي يضعها في استقلال عن الواقع التجريبي المعطى، وبهذا يصح الواقع ليس كما هو معطى أمامنا وإنما الواقع الذي يتم بناءه ويعيد صياغته العقل الإنساني.



3- وظائف النظرية :

تمهيد : تتباين وظائف النظرية ارتباطا ثبياني الإتجاهات الإستمولوجية والحقول المعرفية وهكذا تختلف وظيفة النظرية من الإتجاه التجريبي إلى الإتجاه العقلاني ومن مجال العلوم الطبيعية إلى مجال العلوم الإنسانية.

الإشكالية : فماهي وظائف النظرية ؟ هل تقتصر على الوصف أو تتجاوز ذلك إلى التفسير والتنبؤ ؟ ومن أين تستمد النظرية قيمتها ؟ هل من وصف الواقع أم من تفسيره الاتجاه الوضعي.

أ- أطروحة أوجيست كومت :

استبعد كومت في تصوره الوظيفة النظرية لأن وظيفة هذه الأخيرة تنحصر في الوصف من خلال تنظيم نسق من القوانين التي نصف العلاقات التابثة بين الظواهر وبذلك أعطى أوغسون للنظرية دورا وصفيا فقط دون البحث عن الأسباب والحليل التي تقف وراء الظواهر لأن ذلك سيؤدي إلى سقوط في الميتافزيت التي استبعدها من مجال العلم والذي حصره في الملاحظة والتجريب.

ب- أطروحة بيردوهيم : يعتقد هو الآخر أن وظيفة النظرية واحدة هي الوصف حيث تقدم النظرية باعتبارها نظاما مجردا اختصارا وتصنيفا منطقيا لمجموعة من القوانين التجريبية كقطيعة مع الميتافيزيت يقول هنا الصدد ."إن اعتبار النظرية الفيزيائية كتفسيراقتراضي للواقع المادي يترتب عنه جعل هذه النظرية تابعة الميتافزيقا. وعليه لايكون هدف النظرية فيزيائية وهو التحليل وإنما هو تمثيل مجموعة من القوانين نحو بسط وتام وهذه المهمة كافية لإعطاء النظرية كل قيمتها.

2- الاتجاه العقلاني : تحليل النظرية والفهم ص 60 لكارل هميل :

مقدمة : يتحدث النص عن وظائف النظرية وعن شروطها وقيمتها فما هي وظائف النظرية ؟ وماهي شروط قبول النظرية وماهو مفهومها ؟ . يرى كارل همبل أن النظرية هي نصف أو بنية من القوانين التجريبية ذات الوظيفة التفسيرية والتنبؤية وذلك فإن الكاتب يعطي وظيفتين أساسيتين للنظرية الوظيفة الأولى هي الفهم والتفسير من خلال إقامة نسف من القوانين التي تفسر تنوع الظواهر الطبيعية برجلاها وتوحيدها عن طريق ربطها بهذه القوانين التابثة ولاتقف وظيفة النظرية على هذا الحدبل تتجاوز ذلك إلى التنبؤ حيث تعمق ولايقف فدمنا للطبيعة عندما تقف إلى اكتشاف ظواهر لم تكن معروفة من قبل وبذلك حدد همبل شرطين أساسين للنظرية قابليتها للإختيار، وقدرتها على التفسير ومن هنا فنمر برفض موقف الاتجاه الوضعي الذي يختزل وظيفة النظرية في الوصف فقط وهكذا فقد تحدث في الفقرة الأولى عن شروط قبول النظرية وفي الفقرة الثانية تحدث عن الوظيفة التفسيرية للنظرية وفي الفقرة الأخيرة تحدث عن وظيفة التنبؤ. وقد اتخد الكاتب أسلوبا حجاجيا تقريريا وظف فيه الأدوات المنطقية مثل التأكيد وأدوات الشرط والاسثتناء : (فإذا حصل) (فإن النظرية...) كما استعقل أدوات النفي مثل (لايمكن) ليست واستعمل أيضا أدوات الاستناج (وأخيرا) كما قدم مجموعة من الأمثلة والنماذج النظرية مثل الحركية للغازات توريتشللي وباسكال حول الفراغ في محاولة للدفاع عن أطروحة التي تحصر وظيفة النظرية في التفسير والتنبؤ.

خلاصة : تنقسم وظيفة النظرية إلى تلاثة : وظيفة وصفية، تفسيرية، تنبؤية لكن هذا التصنيف لبنة النظرية ووظائفها وتباين من حقل العلوم الطبيعة إلى العلوم السابقة فإذا كانت النظرية التفسيرية وتنبؤية إلى العلوم الطبيعة فإن الأمر يصبح صعوبة في العلوم اللسانية نظرا لتعقيد الظاهرة الإنسانية التي نتداخل فيها مجموعة من الشعيرات التي لا يمكن ضبطها أو التحكم فيها الشيء الذي يفرض بلورة نموذج مخالف العلمية لما هو عليه الحال في العلوم الطبيعية .

IV- النظرية والواقع :

تمهيد : يعتبر هذا المحور أهم محاور درس النظرية التي تتطرق موضوع أساسي هو علاقة النظرية بالواقع وكذلك لم تكن المحاور السابقة سوى تمهيد لهذا المحور الإشكالية : فماهي علاقة النظرية بالواقع ؟ هل هي استنتاج حرفي لهذا الواقع أو إعادة تشكلية. واتباعه ؟ بتعبير آخر من أين تستمد النظرية مصدرها هل من الواقع أم من التجريب أم من العقل ؟ وماهو معيار صدق النظرية هل التحقق التجريبي أم التكذيب ؟ هل من التطابق مع الواقع أم من خلال تجاوز هذا الواقع ؟ .

ا) الإتجاه الوضعي : أ- بيردوهيم : يرى أن النظرية هي استنتاج ميكانيكي للواقع وإعادة إنتاجه كما هو ومن تم يكون تطابق القضايا للنظرية مع التجربة وهو المعيار الأساسي لصدق النظرية العلمية، إن قيمة النظرية حسب دويهم دائما تتحدد بمدى مطابقتها وقابليتها للتحقق التجريبي بوصفه المنهج الوحيد لقبول النظرية أو رفضها فبدونه (أي التحقق التجريبي تنفي إمكانية تأييد النظرية أو تنفيدها كما تنتهي علاقتها مع العالم الخارجي وهكذا فإن كانت صحة النظرية تعتمد على التجارب التي تؤديها بحيث كلما ازدادت النظرية صدقا، فإنه من جهة أخرى لايساعد المنطق التجريبي على الاكتشاف والتجديد مادام مجرد تحصيل حاصل لما تسبق وبالتالي فهو منطق العقيم يؤدي إلى جمود العلم.

ب- كارل لوبل نظرا لعقم المنهج التجريبي الذي يروم التحقق والتأكيد اتجه نوبر إلى رفض هذا المنطق واضحا معنى مخالف للإختبار التجريبي، الذي أصبح لايؤدي إما التحقق وإنما إلى التكذيب وهي تكون أفضل تقدر ما تكون أكثر قابلية للتكذيب ولكي تكون النظرية قابلية للتكذيب يجب أن تستجيب لشرط التجريب (الملاحظة و التجربة) والنظرية التي تصمد في وجه جميع الإختبارات هي التي يتم الإحتفاظ بها، بينما يتم استبقاء تلك التي فشلت في الاختبار التجريبي لكن القبول بالنظرية يكون على سبيل المحاولة فقط إذ بمجرد ما نتج نظرية جديدة في إقصاء منافستها فإنها تصبح من جديد هدف للإختبارات صارمة إن هذا الإعتراف بدور التجربة في بناء النظرية لايلغي حسب بوبر دور الخيال والإبداع في بناء النظريات.

2- الإتجاه العقلاني :

أ- أنشتاين : يؤكد أن النظرية هي إبداعات حرة للعقل البشري وهي غير مشروطة كما قد يظهر بالواقع الخارجي إذ هناك مسافة بين النظريات العلمية والواقع وهكذا عارض أنشتاين النزعة التجريبية مساهما في بناء العقلانية معاصرة، فهو على عكس التجريبتين لايدعوا إلى مطابقة النظرية للواقع بل إلى مطابقة الواقع للنظرية يقول في هذا الصدد إنه النسق الكامل من الفزياء النظرية يتكون من مفاهيم وقوانين أساسين للربط بتلك القوانين والنتائج... وهذه النتائج هي التي ينبغي أن تتطابق مع تجاربنا الخاصة ويضيف النقل يمنع النسق بنيته أما معطيات التجربة وعلاقتها المتبادلة فيبث أن تطابق نتائج النظرية.

مالستون باشلار : أما باشلار فإنه ينظر إلى علاقته النظرية بالواقع في إطار التحولات التي عرفتها الفزياء والرياضيات المعاصرتين هذه التحولات أدت إلى إعادة النظر في مفهوم الواقع الذي أصبح مديمنا كما فقد المنهج التجريبي فعالية ومعناه الكلاسيكي ففي ظل انتقال الفزياء من عالم الماكرو فزيائية إلى عالم الظواهر الدقيقة مثل النواة والاكترونات لم تقبل الخضوع لمبدأ التحقق التجريبي، وهكذا لم يعد الشيء الميكروفزيائي موضوعا للمعرفة التجريبية إنه فكرة عقلية وهكذا اختفى من الفزياء المعاصرة مفهوم الشيء والواقع المعطى في الخارج ليصبح الواقع هو الذي تم بناءه وتشييده في إطار دوال ومعادلات رياضية معيارالات فيها ليس هو التجربة وإنما الانسجام والتنافس المنطفي وبذلك تتخذ النظرية طابعا رياضيا يضعها العقل في استقلال عن الواقع التجربي.

خاتمة : ليست النظرية العلمية سوى ترجمة لمختلف التحولات التي عرفتها الرياضيات والفزياء المعاصرتين لتمتد هذه التحولات وتشمل علاقة النظرية بالممارسة ووظائف النظرية وعلاقتها مع الواقع، إن النظرية مرآة نقرأ فيها تاريخ تطور العلوم بشكل عام والفزياء بوجه خاص الذي اتبعه أكثر نحو التربيض والصورنة.

ب- غاستون باشلار :

أما غاستون باشلار فإنه ينظر إلى علاقة النظرية بالواقع في إطار التحولات التي عرفتها الفزياء المعاصرة هذه التحولات التي أدت إلى إعادة النظر في مفهوم الواقع (الذي أصبح منسي) كما عقد المنهج التجريبي فعالية ومعناه.

الدرس7

مفهوم الدولة

تقديـم إشكالـــي :

بما أن السياسة هي السعي إلى امتلاك السلطة و فرض الطاعة و تدبير الشأن العام و تنظيم العلاقات بين الأفراد بواسطة هيئات و مؤسسات تستخرها لذلك و بما أن السياسة ترتبط بالدولة باعتبترها أعلى سلطة فمن أين تستمد الدولة إذن مشروعيتها؟ هل من الحق أم من القوة؟ وهل تنحصر السلطة السياسية في أجهزة الدولة أم تشمل المجتمع ككل؟و كيف تمارس سلطتها ؟ هل باعتماد العنف و البطش أم باعتماد القانون و الحق؟ و ماهي طبيعة العلاقة بين القانون و العدالة ؟ هل ترتبط العدالة بالحق الطبقي أم بالحق الوضعي؟ هل العدالة أساس الحق أم الحق أساس العدالة؟ هل تستطيع العدالة تحقيق المساواة و الإنصاف لجميع أفراد المجتمع ؟

مشروعية الدولة و غاياتها:

من أين تستمد الدولة مشروعيتها و ماهي غاياتها؟

نص : ماكس ڦيبر:

إشكال النص: ماهي الأسس التي تستمد منها الدولة مشروعيتها ؟

أطروحة النص : يحدد ماكس ڦيبر ثلاثة أسس تستمد منها الدولة مشروعيتها : مشروعية مستمدة من سلطة الماضي أي السلف .

البنية الحجاجية : يوظف النص أسلوبا حجاجيا يعتمد آلية العرض والتفسير و التميز بالإضافة إلى التأكيد و الإثبات حيث يؤكد أن الدولة تستمد مشروعيتها من ثلاثة أسس )الماضي، كاريزمية الحاكم، و الشرعية القانونية (.

نص : طوماس هوبس :

الإشكال : كيف نشأت الدولة و ما هي غاياتها ؟

أطروحة النص: يؤكد طوماس هوبس أن نشأة الدولة نتيجة لميثاق و تعاقد إداري حر بين الأفراد تم بمقتضاه تنازلهم عن بعض حقوقهم الطبيعية و حريتهم المطلقة مقابل تحقيق الأمن و استقرارهم و ضمان حريتهم من طرف شخص أو مجلس يجسد إرادات الجميع ينظم شؤونهم و يضمن السلم و الامن و يحافظ على حقوق الجميع و يشترط فيه أن يكو ن قويا مستبدا كالتنين حتى لايجرؤ أي أحد على خرق الميثاق المتعاقد عليه و عصيان أوامره خشية منه ، وبذلك نشأت الدولة بهدف ضمان الأمن والإستقرار و السلم.

البنية الحجاجية: يوظف النص أسلوبا حجاجيا يعتمد آلية التأكيد و الإثبات و المقارنة بين حالة الطبيعة المتوحشة حيث سيادة الخوف و العنف و حالة التمدن حيث سيادة القانون و الأمن و الإستمرار.

نص: باروخ سبينوزا:ماهي غاية الدولة و مقاصدها؟

أطروحة النص: يؤكد سبينوزا أن غاية الدولة القصوى هي تحرير الأفراد و الحفاظ على أمنهم و تمكنهم من ممارسة حقوقهم الطبيعية و حمايتهم من كل أشكال العنف و التسلط و تنمية قدراتهم الجسدية و الذهنية شريطة عدم إلحاق الضرر بالآخرين و الإمتثال لسلطة الدولة و عدم الخروج عن التعاقد و المواثيق المتفق عليها و يشترط في هذه الدولة أن تكون ديموقراطية تضمن العدل و المساواة و الحرية للجميع و تحافظ على الأمن و السلم.

البنية الحجاجية: يوظف النص أسلوبا حجاجيا يعتمد آلية العرض و التفسير و التوضيح و التأكيد و الإثبات فهو يؤكد على أن الهدف الأساسي للدولة و الغاية من نشأتها هو تحرير الناس من خوفهم و ضمان أمنهم و حريتهم و الحفاظ على حقوقهم و تحقيق العدل و المساواة ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mansourlarbi.yoo7.com
الاستاذ:منصور
المدير
المدير


ذكر عدد الرسائل : 4334
العمر : 30
الموقع : http://mansourlarbi.yoo7.com
الاوسمة :
نقاط : 25192
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الجمعة أكتوبر 08, 2010 11:48 pm


والأن بعض التوجيهات

توجيه

- صيغة امتحان البكالوريا في مادة الفلسفة ثلاث :

السؤال المباشر : يتضمن الإشكاليات وهو نوعان :

1- سؤال معرفي : يتطلب منك تناول وموقف فلسفي أو علمي بالشرح و التفسير .

2- سؤال إشكالي : يتطلب منك تناول مختلف المواقف الفلسفية والعلمية + رأيك الشخصي في النهاية .



- القولة : تتضمن الإشكالية + الموقف . وهي موقف فلسفي إزاء مواقف أخرى .

- النص الفلسفي : يتضمن الإشكالية + الموقف + الحجاج .

التحليل في امتحان البكالوريا فيما يخص مادة الفلسفة



- تحليل السؤال المباشر : يتم حسب نوع السؤال :

1- السؤال المعرفي : يتطلب منك فهم السؤال فقط لكي تتناول في إجابتك الموقف الفلسفي أو العلمي شرحا وتفسيرا .

2- السؤال الإشكالي : يتطلب منك استخراج الإجابتين المتضمنتين في صيغة السؤال ومقابلتهما . مثال دلك :

هل الشخصية معطى أم أنها بناء ؟

الإجابتين المتضمنتين في صيغة السؤال : 1- الشخصية معطى

2- الشخصية بناء

بملاحظتك لهدا التقابل ، يمكنك الوقوف على الإشكالية المتضمنة في السؤال وعلى الإطار العام للجواب .

- تحليل القولة : يجب عليك :

• استخراج الإشكالية المتضمنة في القولة ودلك بمقابلة القول بنقيضه ثم اختزاله في مفهوم فلسفي جامع ،و أخيرا

استنتاج الإشكالية .

• استنباط الموقف الفلسفي أو العلمي الدي تحيل عليه القولة و التعبير عنه باستخدام المفاهيم الأساسية .

• استحضار مواقف فلسفية أو علمية أخرى مؤيدة ومعارضة من أجل تعميق فهمنا للقولة .

- تحليل النص الفلسفي : يجب عليك :

• استخراج الإشكالية التي يطرحها النص ، بعد قراءته عدة مرات .

• استخراج موقف صاحب النص من هده الإشكالية و التعبير عنه .باستخدام المفاهيم الأساسية.

• استخراج البنية الحجاجية للنص مع التمييز بينه وبين الاستلال ، فالحجاج يعطينا الإقناع أما الاستدلال فيعطينا الخطأ أو الصواب . كما أن الدليل يوضح و لا يحل الاستدلال .

• استحضار مواقف أخرى من خارج النص من أجل تعميق فهمنا له .

ملاحظة : من بين المهارات التي يجب عليك اكتسابها في إطار تحليلك للنص " تقطيع النص إلى وحدات معنى "

يساعدك على ذلك :



• أدوات الاستنتاج : إذن ، و عليه ، و هكذا ، من ثم ، بناء على ذلك ، و بالتالي .....

• أدوات الشرط : إذا كان ، إن ...........

• أدوات المقابلة : على العكس من ذلك ، في مقابل ذلك ، من جهة أخرى ..........

أدوات السبيبة : لأن ، بسبب أن، على أساس أن ، و ذلك يرجع إلى أن ...........

الكتابة الإنشائية في مادة الفلسفة

عناصرها ثلاثة : مقدمة – عرض – خاتمة





- مقدمة : يتطلب منك التمهيد (ما قيل)+ طرح الإشكالية كيفما كانت صيغة الامتحان (سؤال مباشر أو قولة أو نص فلسفي)



- عرض :يجب عليك صياغة العناصر المستخرجة من خلال تحليلك للقولة أو النص .

يتطلب منك استعراض المواقف العلمية أو الفلسفية في حالة السؤال المباشر ، أما بالنسبة للقولة فيطلب منك إبراز

قيمة موقف القولة باعتماد مواقف فلسفية مؤيدة لصاحب القولة .

كما يتطلب إبراز حدود موقف القولة باعتماد مواقف فلسفية معارضة لموقف صاحب القولة (نقد خارجي) .

و بالنسبة للنص الفلسفي يتطلب منك إبراز قيمة موقف النص وذلك بتدعيم البنية الحجاجية للنص بحجج إضافية

من عندك أو باعتماد مواقف فلسفية مؤيدة لموقف صاحب النص (نقد داخلي) .

كما يتطلب منك إبراز حدود موقف النص باعتماد مواقف فلسفية معارضة لموقف صاحب النص (نقذ خارجي).



خاتمة : يتطلب منك إعطاء الحصيلة على شكل تكامل بين مختلفي المواقف إذا كانت هناك تقابل تعارض ، أما في حالة

تقابل تناقض فيلزمك تجنب الجمع بين مختلفي المواقف حتى لا تقع أنت في التناقض .

وفي الأخير ينبغي ختم إنشاءك الفلسفي بسؤال (لأن الفلسفة هي خروج من السؤال إلى السؤال ) .



واخيرا انتهى موضوعي وتبخلو علي بردود السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mansourlarbi.yoo7.com
saraaaaa



انثى عدد الرسائل : 2
العمر : 23
SMS : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">مرحبا بك</marquee></fieldset></form>
نقاط : 12212
تاريخ التسجيل : 28/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الإثنين أكتوبر 11, 2010 3:53 pm

merciiiiiiiiiiiiii
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saraaaaa



انثى عدد الرسائل : 2
العمر : 23
SMS : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">مرحبا بك</marquee></fieldset></form>
نقاط : 12212
تاريخ التسجيل : 28/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الإثنين أكتوبر 11, 2010 3:53 pm

merciiiiiiiiiiiiii
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AICHA



انثى عدد الرسائل : 8
العمر : 37
SMS : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">مرحبا بك</marquee></fieldset></form>
نقاط : 12148
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الجمعة نوفمبر 12, 2010 11:02 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mano21



انثى عدد الرسائل : 176
العمر : 26
نقاط : 10965
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: جميع دروس الفلسفة   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 10:11 pm

مواضيع جدا مفيدة...ارجووووو عدم حذف الموضوع أبداااا
وشكراااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جميع دروس الفلسفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نجادي-المجمع الطلابي العربي-سيدي بلعباس :: الفئة الأولى :: قسم السنة ثالثة ثانوي-
انتقل الى: